كشف نور الدين بوطرفة، الرئيس المدير العام لشركة "سونلغاز" القابضة، عن خطة تمتد إلى غاية 2030 لمواجهة الطلب الداخلي على الطاقة والذي سيعرف نمواً سنوياً يتراوح بين 8 و10 % سنوياً، نتيجة التغيرات الحاصلة في نمط الاستهلاك الداخلي وزيادة الطلب من القطاع الصناعي، فضلاً عن إدراج إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة ضمن هذه الإستراتيجية بمعدلات إدماج وطنية عالية قدرها بوطرفة بحوالي 80 ٪ على الأقل.
وقال نورالدين بوطرفة، في تصريحات خص بها «البيان»: إن المجمع سيرصد 60 مليار دولار خلال الفترة الممتدة إلى غاية 2030 لتنفيذ مخطط يهدف لإنتاج 12 ألف ميغاواط ومضاعفة الطاقة على الشبكة الى 22 ألف ميغاواط، بمعدل استثمارات سنوية في حدود 3 مليارات دولار من موارد المجمع الذاتية وباللجوء إلى السوق المالية والقروض الحكومية لتغطية العجز عند الحاجة.
وأوضح بوطرفة، أن الإستراتيجية الجديدة تشمل المزاوجة بين المصادر التقليدية والطاقات المتجددة ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومختلف المصادر النظيفة التي ستمثل 40٪ من مصادر الطاقة في الجزائر بحلول سنة 2030، مشيراً إلى أن السوق المحلية للكهرباء تغيرت بموجب القانون الصادر شهر فيفري 2002 والمتعلق بالكهرباء والغاز، الذي قرر إلغاء الاحتكار من قبل المتعامل التاريخي "سونلغاز"، وفتح القطاع للمنافسة الوطنية والدولية باستثناء ما تعلق بنشاطات النقل الذي له طابع الاحتكار الطبيعي.
وقال بوطرفة: إن الحكومة منحت رخصاً لبناء واستغلال محطات توليد الكهرباء لشركات دولية سواء بالشراكة مع "سونلغاز" أو "سوناطراك" أو بشكل مباشر، سواء كانت الكهرباء المنتجة موجهة للتسويق محلياً ودولياً أو للاستهلاك الذاتي، مضيفاً أن شركة "مبادلة" من دولة الإمارات تعتبر أكبر نموذج ناجح للاستثمار العربي في مجال الطاقة خلال السنوات الأخيرة بعد أن حققت أهم الاستثمارات الناجحة في مجال إنتاج الكهرباء من خلال محطة حجرة النص قرب العاصمة الجزائر والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 1209 ميغاواط.
وأوضح بوطرفة، أن الاتفاق مع شركة "مبادلة" يلزم "سونلغاز" بشراء كامل الإنتاج لمدة 20 سنة على الأقل، لأن الدولة تحتكر شبكة النقل وخدمة التوزيع، وهو ما يتطلب إعادة نظر جديدة في شروط شراء كامل إنتاج الشركاء الأجانب الذين منحهم القانون مبدأ الوصول إلى شبكات نقل وتوزيع الكهرباء والغاز بنفس الدرجة الممنوحة للمتعامل التاريخي، وذلك قصد تمكينهم من التوريد المباشر للزبائن المؤهلين الذين يختاروهم بكل حرية وشفافية ووفق نفس المعاملة وبدرجة عالية من الشفافية.
وكشف المتحدث باسم الشركة، أن وزارة الطاقة والمناجم قدمت طلباً بهذا الشأن إلى مجلس مساهمات الدولة، قصد الحصول على موافقة الحكومة على إنشاء شركة جديدة متخصصة في تسيير إنتاج محطات الطاقة التابعة لمستثمرين عرب وأجانب، مضيفاً أن المشكلة الرئيسية التي تعيق جهود تطوير القطاع تتمثل في الإنتاج والنقل بعد ما تم التحكم حالياً بشكل متقدم جداً في التوزيع.
تصنيع توربينات الغاز
قال المتحدث: إن الحكومة الجزائرية سمحت للمجمع باللجوء إلى تصنيع توربينات الغاز الخاصة ببناء محطات جديدة للطاقة الكهربائية محلياً مع ضرورة العمل على تحقيق معدلات إدماج محلية مرتفعة، معترفاً بالصعوبة التي ستواجه المجمع في الخروج من هيمنة المجمعات العالمية التي تحتكر صناعة التوربينات.
وأضاف بوطرفة، في حديثه لـ«البيان» أن المجمع أعلن مناقصة دولية لإبداء الاهتمام بتصنيع التوربينات العاملة بالغاز والأجزاء الخاصة بها وقطع الغيار بالشراكة مع المجمع.
]تطوير الطاقة الشمسية
وكشف بوطرفة، أن شركة "سونلغاز" القابضة، شرعت في تطوير قطاع الطاقات المتجددة من خلال برنامج استثماري ضخم لإنتاج الكهرباء الشمسية عن طريق الطاقة الشمسية الحرارية والطاقة الشمسية الضوئية، سواء باستخدام أبراج الطاقة الشمسية أو باستخدام الألواح الضوئية، حيث ستشرع الشركة من خلال وحدتها "رويبة إضاءة" في تصنيع التجهيزات والمكونات اللازمة لإنتاج 100 ميغاواط سنوياً بداية من 2014، على أن لا تقل نسبة الإدماج الوطني 80 % وفق أحدث تكنولوجيا.