وافق صندوق النقد الدولي أمس على تقديم شريحة قيمتها خمسة مليارات و«170» مليون يورو ضمن برنامج لإقراض البرتغال العضو في منطقة اليورو لمساعدتها في السيطرة على عجز كبير في ميزانيتها.وقال الصندوق في بيانه إن قراره جاء بعد أن انتهى من إجراء مراجعة للاقتصاد البرتغالي..مشيرا إلى أنه لاحظ تقدما تحقق مؤخرا في إصلاحات مالية هيكلية بما في ذلك إعادة هيكلة المشروعات العامة من شأنها أن يدعم جهود إصلاح الميزانية.

يذكر أن صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي يقدمان حزمة مساعدات مالية قيمتها الإجمالية /78/ مليار يورو للبرتغال على مدى ثلاث سنوات. وجمعت البرتغال مليار يورو (33. 1 مليار دولار) حصيلة طرح سندات خزانة لاجل 18 شهرا لأول مرة منذ حصولها على قروض الإنقاذ الدولية العام الماضي.

بلغ متوسط سعر الفائدة على هذه السندات 53. 4% ، بحسب مؤسسة الدين العام البرتغالية (آي.جي.سي.بي). في الوقت نفسه، باعت البرتغال سندات لاجل ستة أشهر بقيمة 500 مليون يورو بفائدة قدرها 9ر2% .

وانخفض سعر الفائدة على السندات لاجل الستة أشهر بشدة مقارنة بالفائدة على السندات التي طرحتها البرتغال منذ ستة أشهر، حيث كانت 33. 4%. كما كان الطلب على السندات أعلى من حجم الطرح مؤسسة الدين العام وذلك بعد يوم من إشادة المفوضية الأوروبية بالإجراءات البرتغالية لخفض الدين العام.

في الوقت نفسه، اعترفت المفوضية الاوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، بأن البرتغال قد تحتاج إلى مساعدات دولية إضافية رغم التقدم الذي حققته في تنفيذ الإصلاحات المرتبطة ببرنامج قروض الإنقاذ.

وقال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية بالاتحاد الاوروبي لإذاعة «إم.تي.في3» الفنلندية: «من قبيل الحكمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي أنه يجب أن يكون مستعدا لاقامة نوع من الجسور مجددا بمجرد عودة البرتغال إلى الأسواق». غير أنه رفض الآراء التي تقول بأن البرتغال يمكن أن تمضي على خطى اليونان، وتحتاج إلى شطب جزء من ديونها.

وقال رين إن البرتغال ليست في نفس وضع اليونان وانها تختلف عنها من وجوه عدة، كما أن التزام القادة الأوروبيين بمساعدة اليونان أمر استثنائي وهي الدولة الوحيدة التي تمت إعادة جدولة ديونها. ووفقاً لخطط صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن تعود البرتغال لشراء السندات من الأسواق المالية العادية بحلول سبتمبر 2013 حيث يمكنها بيع هذه السندات للمستثمرين بسعر فائدة معقول. كان مسؤول في المفوضية الأوروبية أشار الثلاثاء إلى احتمال تأجيل هذا الموعد لمنح البرتغال فرصة أكبر لضبط أوضاعها المالية.

يذكر أن البرتغال لجأت إلى صندوق النقد والاتحاد الأوروبي للحصول على قروض منهما بعد أن وصل سعر الفائدة على سنداتها لاجل 10 سنوات إلى 7% وهو ما يعني أن الاقتراض من السوق المالية مرتفع للغاية. وقد وصل سعر الفائدة الآن على هذه السندات إلى 12% بعد أن كان قد وصل إلى أعلى مستوى له وهو 17% في يناير الماضي.