تأرجح النفط أمس بين الهبوط والصعود بتأثير بيانات متباينة من وأميركا. وتحولت العقود الآجلة لمزيج برنت والخام الأميركي لل ارتفاع أمس إثر بيانات أظهرت تحسن القطاع الصناعي الأميركي قليلا في مارس، في حين ظلت أسعار النفط تستمد الدعم من المخاوف بشأن تعطل المعروض. وارتفع سعر خام برنت 20 سنتاً إلى 123.08 دولاراً للبرميل، بعد تداوله بين 121.70 و123.52 دولاراً، في حين تقدم الخام الأميركي 42 سنتاً إلى 103.44 دولارات للبرميل، بعد حركة في نطاق 102.06 إلى 103.62 دولارات.
وكان خام القياس الأوروبي قد تراجع أكثر من دولار أمس، مع تجدد المخاوف بشأن اقتصاد منطقة اليورو، لتطغى على القلق المستمر بشأن تعطل الإمدادات وتضغط على أسعار النفط في بداية الربع الثاني. وارتفعت البطالة في منطقة اليورو الى أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً في فبراير، حيث بلغ عدد العاطلين 17 مليوناً، وقال اقتصاديون انهم يتوقعون نمو الطوابير أمام مكاتب التوظيف في وقت لاحق من العام.
وتراجع سعر مزيج برنت في عقود مايو 1.05 دولار إلى 121.83 دولاراً للبرميل، وكان قد تحرك بين 121.75 و 123.52 دولاراً. وذكر مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي (يوروستات) أمس ان البطالة في منطقة اليورو، التي تضم 17 دولة، ارتفعت الى 10.8% موافقة لتوقعات الاقتصاديين، في استطلاع أجرته «رويترز»، وبزيادة 0.1 نقطة عن يناير.
ومستوى البطالة في فبراير هو الأعلى منذ يونيو 1997، وهو عاشر زيادة شهرية على التوالي، ويتباين بشدة مع الولايات المتحدة، حيث يضيف الاقتصاد وظائف منذ نهاية العام الماضي.
الأسهم الأوروبية
إلى ذلك ارتفعت الأسهم الأوروبية في تعاملات أمس بعد أن هدأت بيانات المصانع الصينية الأقوى من المتوقع مخاوف بشأن الأداء الاقتصادي للصين. وارتفع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في الصين إلى أعلى مستوياته في 11 شهرا عند 53.1 نقطة في مارس، من 51 في فبراير، متجاوزا التوقعات البالغة 50.5 نقطة.
وقال روجر بيترز المحلل لدى كلوز براذرز سيدلر للأبحاث في فرانكفورت: «البيانات الاقتصادية الصينية قللت المخاوف من حدوث تباطؤ حاد في الصين». وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.2% إلى 1071.25 نقطة، بعد أن قطع ثلاثة أيام من الخسائر يوم الجمعة، وأنهى ربع السنة مرتفعاً نحو 7%، ليسجل أفضل ربع أول منذ عام 2006. وارتفعت أسهم توتال الفرنسية 1.1% بينما تكافح الشركة لوقف تسرب ضخم للغاز في بحر الشمال. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3% وداكس الألماني 0.4%.
الأسهم اليابانية
وقطعت الأسهم اليابانية ثلاثة أيام من الخسائر أمس بعد بيانات صينية أقوى من المتوقع هدأت المخاوف من تباطؤ اقتصادي مفاجئ، بالإضافة إلى دعم من مشتريات المستثمرين المحليين.
وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا 0.3% عند 10109.87 نقاط، بعد أن خسر 1.7% في الجلسات الثلاث السابقة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.2% إلى 856.05 نقطة.
تراجع الين
وتراجع الين أمس، بينما ارتفعت العملات التي تنطوي على مخاطر مثل الدولار الأسترالي بعد بيانات قوية لنشاط المصانع الصينية، هدأت المخاوف من حدوث تباطؤ حاد في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، وهما من العملات مرتفعة العائد المرتبطة إيجابيا بشهية المخاطرة، بعد تقرير أظهر أول من أمس أن نشاط المصانع الصينية الكبرى ارتفع إلى أعلى مستوياته في 11 شهرا في مارس.
وتراجع الين بوجه عام مع تراجع الطلب المرتبط بنهاية السنة المالية في اليابان الأسبوع الماضي، ومع أداء قوي لأسواق الأسهم، سبب بعض الضعف في العملة اليابانية التي تعتبر ملاذاً آمناً. وارتفع الدولار نحو 0.2% إلى 82.96 ينا، بينما ارتفع اليورو 0.3% إلى 110.81 ينات.
ومنحت البيانات الإيجابية دعما للدولار الأسترالي الذي كان قد سجل أدنى مستوياته في شهرين الأسبوع الماضي عند 1.0305 دولار، بسبب قلق المستثمرين بشأن احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي حاد في الصين، أكبر سوق للصادرات الأسترالية. وبعد أن قفز الدولار الأسترالي إلى 1.0470 دولار أميركي في التعاملات الآسيوية المبكرة أمس تراجع إلى 1.0412 دولار أميركي في التعاملات الأوروبية ليصبح مرتفعا بنحو 0.7% عن الجلسة السابقة.
ومقابل الين ارتفع الدولار الأسترالي إلى 86.30 يناً، مبتعدا عن أدنى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند نحو 84.60 يناً. وارتفع اليورو قليلا أمام الدولار إلى 1.3371 دولار، متجاهلا بيانات أظهرت انكماش قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو للشهر الثامن على التوالي وبوتيرة أسرع في مارس.
