قال وزير الاقتصاد السعودي محمد الجاسر إنه يتوقع نموا اقتصاديا عند 6% هذا العام لأكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي، كما يتوقع أن يبدأ معدل التضخم في الانخفاض خلال الفترة المقبلة. وأضاف الجاسر في تصريحات للصحافيين على هامش ندوة عقدها مساء أمس الأولا في الرياض للحديث عن رؤيته بشأن مستقبل الاقتصاد السعودي، أنه لا توجد مخاوف قريبة بشأن تأثير تباطؤ الاقتصاد الصيني على نمو الاقتصاد السعودي، مستبعدا أن تستفحل وتيرة ذلك التباطؤ. وفي رد على سؤال حول توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام قال نحن في البداية طبعا ولكن المؤشرات... (تشير إلى أنه) سيكون 6% إذا استمرت المؤشرات كما هي عليه الآن.
ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 6.8% في 2011 وتوقع محللون في استطلاع أجرته رويترز أن يتباطأ النمو في العام القادم لأسباب من بينها ضعف التوقعات الاقتصادية العالمية لكنه سيبقى عند مستوى مريح يبلغ أربعة%. ولم يستبعد المحللون احتمال ارتفاع ذلك الرقم مع زيادة السعودية إنتاجها من النفط لتعويض النقص في المعروض في ظل العقوبات المفروضة على إيران.
لا مخاوف
وأشار الجاسر إلى أنه لا توجد مخاوف قريبة بشأن تأثير تباطؤ الاقتصاد الصيني - الذي تراجع من 8.5% إلى 6.5% الشهر الماضي - على النمو الاقتصادي السعودي. وقال في رد على سؤال لرويترز إذا استفحل (التباطؤ الصيني) فسيؤثر على الاقتصاد العالمي وقد يؤثر هذا على الطلب على نفطنا ومنتجاتنا، ولكن يبدو أن الصين مقبلة على تراجع هادئ للنمو الاقتصادي ولذا لست قلقاً. والصين مستورد رئيسي للنفط وللمنتجات البتروكيماوية السعودية.
معدل التضخم
وحول معدل التضخم قال اعتقد ان التضخم اصبح مستقرا الآن وبعد فترة سوف يبدأ في الانخفاض.
وسجل معدل التضخم السنوي أعلى مستوياته في 14 شهرا في فبراير ليصل إلى 5.4% وذلك في الأساس لارتفاع أسعار الغذاء وتكلفة المنازل.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) توقعت في فبراير استقراراً نسبياً في الأسعار بل وبداية انحسار للضغوط التضخمية على المدى القريب.
وارتفاع أسعار المساكن أحد الأسباب الرئيسية للتضخم في السعودية.
وفي ظل تعداد سكاني يبلغ نحو 27 مليون نسمة معظمهم دون الثلاثين من العمر يواجه السعوديون نقصا في المساكن.
وأعلن العاهل السعودي العام الماضي عن خطة لإنفاق 250 مليار ريال (67 مليار دولار) لبناء 500 ألف مسكن جديد خلال السنوات المقبلة.