أكّدت مصادر مطلعة في مجلس الشورى السعودي عدم تأييد أعضاء المجلس لمقترح اللجنة المالية، الذي أوصى بدراسة فرض «ضريبة دخل» على غير السعوديين العاملين بالمملكة، فيما تباينت وجهات نظر الاقتصاديين حوله.

ونقلت صحيفة الجزيرة عن الاقتصادي الدكتور سليمان العريني قوله إن الضرائب على الأجانب مطبقة في جميع دول العالم عدا المملكة.

وأضاف: دخل القوى العاملة الأجنبية في السعودية خصوصاً مع دخول الاستثمار الأجنبي ووجود عشرات الآلاف من الأثرياء الأجانب داخل المملكة يعزز هذا الاتجاه، موضحاً أن هذا الدخل يحوّل خارجياً ولا يدخل في الاقتصاد السعودي، وبالتالي يصبح فرض الضريبة أمراً توجبه الضرورة.

وقال العريني إننا نخسر مرتين، في الأولى أن الدخل لا يحصل عليه سعوديون، والثانية أن العامل أو التاجر الأجنبي يحول 80% من دخله الى خارج المملكة.

وأضاف: على الأقل فرض ضريبة على هذه الأموال سيعوض جزءاً من خسائر الدورة الاقتصادية.

وعن جدوى تطبيق ضريبة الدخل على الأجانب قال العريني ستستفيد من ذلك 300 ألف أسرة فقيرة بالمملكة.

وتابع: إن معظم دول العالم تفرض ضريبة دخل على أي شخص يعمل ويكسب أموالاً داخل الدولة، مشدداً على أن القوة الشرائية للأجانب وخلال الثلاث سنوات الماضية كانت عالية مقارنة بالسعوديين، مما يدل على أن رواتبهم ودخلهم عاليان. يُذكر أن تحويلات العمالة الوافدة تبلغ 100 مليار ريال سنوياً، ولا يتم فرض أي ضريبة أو زكاة عليها، وتستفيد هذه العمالة من جميع أوجه الدعم الحكومي للخدمات والسلع، مثل الكهرباء والماء والقمح والمنتجات البترولية وغيرها.