أصدر منتدى تطوير السياسات الاقتصادية في الأردن تقريره حول الطاقة حيث أولى المنتدى هذا الموضوع الأولوية باعتباره يشكل 50% من مشكلة الاقتصاد والعبء الأكبر على الدولة، وتضمنت الورقة فرضيات محددة للحكومة على المدى القصير والمتوسط والطويل. وطالبت بضرورة إنشاء مجلس أعلى للطاقة يضم خبراء من تخصصات مختلفة لوضع ومراجعة ومتابعة الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
وعقدت الهيئة العامة للمنتدى اجتماعها الثامن يوم 28 مارس 2012 في ملتقى طلال أبوغزالة للأعمال بحضور اللجنة التنفيذية وأعضاء اللجان برئاسة طلال أبوغزالة رئيس المنتدى، وبحثت الهيئة إضافة إلى موضوع الطاقة نتائج أعمال كل من لجنة تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية برئاسة محمد صقر ولجنة الإنتاجية برئاسة الدكتور جواد العناني ولجنة التعليم برئاسة الدكتور عصام زعبلاوي ولجنة الشفافية والنزاهة والمساءلة برئاسة الدكتور هشام الغرايبة.
كما عقدت لجنة الطاقة مؤتمراً صحفياً شارك فيه فريق عمل الطاقة ويضم سليمان الحافظ مستشار عام المنتدى، سمير مراد رئيس لجنة التحديات الهامة، وعضوية كل من م. محمد سعيد عرفة، د. أحمد الحياصات، حسن أبونعمة، نبيل التلهوني، م. وسام قاقيش، حنا زغلول.وشددت الورقة التي وزعت على وسائل الإعلام على أهمية دور الطاقة في البنية الاقتصادية باعتبارها ركناً أساسياً ومحركاً رئيسياً للقطاعات الاقتصادية والحياتية المختلفة.
ولخصت الورقة الصعوبات التي يعاني منها الأردن وهي: الارتفاع العالمي لأسعار البترول ومشتقاته الذي تجاوز التقديرات التي وضعت في الحسبان عند وضع استراتيجية الطاقة عام 2007. والافتقار للإرادة لدى الحكومات المتعاقبة لتوفير مصادر طاقة مختلفة سواء محلية أو خارجية وبشكل جدي مما أدى إلى الاعتماد على توريد الغاز من مصر حصرياً بكميات محدودة. وجاءت التفجيرات المتكررة لأنبوب الغاز الذي يوصل الغاز للأردن مما زاد من ظهور المشكلة بشكل واضح.
وعرضت الورقة بعض الأرقام والمؤشرات المتعلقة بعنصر الطاقة وهي:
يتم استيراد حوالي (96%) من احتياجات المملكة من الطاقة من الخارج بينما لا تكفي المصادر المحلية لأكثر من (4%) فقط وأهمها ما يستخرج من آبار الريشة من غاز.
بلغت كلفة الطاقة المستوردة حوالي (3.7) مليارات دينار وهذا يوازي حوالي (18%) من الناتج المحلي الإجمالي.
يذهب حوالي (40%) من قيمة صادرات الأردن لتغطية فاتورة استيراد الطاقة.
يشكل استيراد الطاقة حوالي 28% من قيمة مستوردات المملكة.
تقدر الزيادة السنوية في الطلب على الكهرباء في المملكة خلال السنوات العشر القادمة حوالي (7%) سنوياً.
حوالي (40%) من مجمل الكهرباء المتوفرة تذهب للقطاع المنزلي وحوالي (25%) للقطاع الصناعي وحوالي (17%) للقطاع التجاري.
يبلغ مجموع استهلاك الأردن من الطاقة بجميع أشكالها ما يزيد على (8.5) ملايين طن نفط مكافئ (نفط خام، مشتقات نفطية، الغاز المستورد والمحلي، الطاقة المتجددة، الكهرباء المستوردة).
اشتملت الاستراتيجية الوطنية للطاقة على إنشاء محطات توليد كهربائية خلال الفترة (2007-2030) بقدرة إجمالية حوالي (6000) م. واط بكلفة إجمالية تتراوح بين (9) مليارات دولار إلى (15) مليار دولار.