قال «بنك اوف اميركا ميريل لينش» إن الانتعاش العالمي لا يزال ضعيفا خاصة الدول المتقدمة.

وقال البنك في تقريره الاسبوعي الاقتصادي العالمي: إن هناك آليات تعقد السياسة النقدية في الولايات المتحدة غير أن إجراءات تسهيل السياسة المالية من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن ان تفيد النمو الاقتصادي.

وذكر أن كثيرا من عملاء البنك يشيرون الى تجربة كندا في التسعينيات لتحتذي بها اميركا، حيث اتخذت كندا إجراءات تقشفية يمكن أن تعزز النمو الاقتصادي، لكن البنك لا يوافق على هذا الاقتداء.

وعن منطقة اليورو قال التقرير: إن النمو الحقيقي للاقراض ينحاز الى تجارب تاريخية سابقة بما يفيد أن البنك المركزي الاوروبي يمكن أن يقف مكتوف الايدي.

وفي بريطانيا قال البنك الاميركي انها يمكن أن تبحث اتخاذ بعض الاجراءات التقشفية فيما يخص الاضرار التي اصابت الاقتصاد من جراء الازمة الائتمانية العالمية.

وعن اليابان قال التقرير إنه من الصعب أن تبحث اليابان رفع ضريبة استهلاكية على البناء.

وعن الأسواق الصاعدة في آسيا قال البنك انه برغم تأثيرات السوق العالمية على المنطقة فان النشاط الاقتصادي المحلي لعب دورا حيويا في دفع حركة الاسهم خلال السنوات القليلة الماضية.

وفيما يخص الأسواق الصاعدة في شرق اوروبا ودول شمال افريقيا والشرق الاوسط قال التقرير ان بطء النمو توازى مع ارتفاع التضخم مما يفتح الباب امام التقشف الى حد ما.

الولايات المتحدة

وقال التقرير إن البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة كانت هزيلة وفي اوروبا فان مشاعر رجال الاعمال والشركات في المانيا وايطاليا ارتفعت في مارس الماضي. لكن في اميركا كانت طلبات شراء السلع المعمرة ضعيفة مقارنة بما كان يتوقعه السوق.

وتوقع التقرير ان ترتفع الوظائف غير الزراعية في البلاد بمقدار 200 الف وظيفة في مارس وأن يظل معدل البطالة عند 8.3 %. وعلى مستوى العالم فإن مؤشرات تفاؤل مديري المشتريات قد ظهرت بالفعل.

ويؤيد الكثير من العملاء أن تحتذي اميركا بتجربة كندا في الإجراءات التقشفية في التسعينيات.

لكن البنك لا يرى جدوى من هذا. فقد شهدت كندا ، كما هي الحال في اميركا الآن، ارتفاعا كبيرا في العجز في اعقاب كساد عميق.

وادت الإجراءات التقشفية التي اتخذتها كندا الى تراجع العجز من 6 % من اجمالي الناتج المحلي في عام 1993 ، الى فائض بسيط في عام 1998. لكن البنك يقول إن تجربة كندا ، التي حدت من الانفاق بشكل كبير خلال تلك الخطة، هي الاستثناء وليست القاعدة. وأعرب البنك عن الاعتقاد بان الوضع في الولايات المتحدة لا يشبه نظيره في كندا في التسعينيات.

وقال التقرير إن التقشف يمكن أن يساعد في ارتفاع معدل النمو لكن بشروط معينة ليست متوفرة في الولايات المتحدة حاليا.

بريطانيا

قال التقرير إن الانتعاش في بريطانيا لا يزال ضعيفا ان معدل نمو اجمالي الناتج المحلي في الربع الاخير من العام الماضي تعدل من 0.2 % بالسالب الى 0.3 % بالموجب مما يشير الى البطء والضعف الشديد في معدل النمو الاقتصادي خلال العام الماضي بكامله. واضافة الى ذلك ارتفعت مدخرات العائلات من 2% تقريبا في مطلع عام 2008 الى نحو 8 % في العام الماضي. وتشير المؤشرات الى أن نمو اجمالي الناتج المحلي سيتراوح حول 0.4 % في الربع الاول من العام الجاري. ولاتزال السيولة النقدية والإقراض ضعيفين غير انهما مستقران حسب ارقام شهر فبراير، كما كان الحال في العام الماضي.

منطقة اليورو

أشار التقرير الى اتساع الفجوة بين اقتصاديات دول أوروبا الشمالية والجنوبية. لكن الخبر الجيد يأتي من سوق العمل الألمانية. اعلنت ألمانيا في الأسبوع الماضي ان معدل البطالة وقف عند 6.8 % في شهر فبراير والمتوقع ان يصل الى 6.7، وهو اقل معدل له. وعن ثقة رجال الاعمال فقد ارتفع المؤشر في شهر مارس الماضي ليصل الى 109.8 نقاط في الشهر الماضي. ومن المتوقع أن تؤدي بيانات سوق العمل وارتفاع ثقة رجال الاعمال الى تعزيز الاستثمار ورفع الاستهلاك، مما يحتمل أن يساعد بنسبة 0.6 % على النمو الاقتصادي في العام الجاري، بينما كانت توقعات ميريل لينش لمنطقة اليورو بكاملها أن يكون معدل نموها الاقتصادي العام الجاري 0.5 % سلبا.

أما عن شرق أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط فإن التقرير أفاد بأن الأسبوع الماضي كان حافلا في تلك المنطقة حيث كان هناك تركيز على قرارات خاصة بالعملة في تركيا والمجر وجنوب افريقيا وجمهورية التشيك ورومانيا. غير أن المفاجأة كانت في نمو مبيعات التجزئة في بولندا الذي بلغ 13.7 % بمعدل سنوي في شهر فبراير ولابد أن يخفف هذا من المخاوف بشأن التراجع السريع في الإنفاق العائلي. لكن معدل البطالة في بولندا ارتفع الى 13.5 % في فبراير.

أميركا اللاتينية

قال التقرير إن معدل التضخم في البرازيل في مارس كان أعلى من المتوقع حيث بلغ 0.43 %. وبرغم الارتفاع الكبير في اسعار الغذاء والمنتجات الزراعية فان التضخم لا يزال يمثل نصيبا صغيرا في تقدير التقرير لأقل معدل تضخم وصلت اليه الأرقام وكان في شهر مايو. وقد عزز تقرير البنك المركزي عن التضخم ما نادى به بنك ميريل لينش بالتخفيض في شهر ابريل.

وفي الارجنتين تراجع مستوى الاعمال بنسبة 8.9 % في العام الماضي. ورغم ان معدلات النمو ظلت مرنة حتى بداية 2012 فان تقرير الأعمال في شهر يناير اشار الى ارتفاع بنسبة 0.4 %.

وفي المكسيك ادى سعر العملة الاقل من قيمتها الحقيقية الى تحقيق فائض تجاري بلغ 441.7 مليار دولار في فبراير حيث ظلت الواردات ضعيفة.

وفي تشيلي اشارت مؤشرات الصناعة التحويلية الى نمو متسارع بلغ نحو 6 % او أكثر. وتوقع التقرير أن يظل البنك المركزي في الأرجنتين بلا حراك في الاشهر المقبلة، أي لا يغير اسعار الفائدة.