ارتفعت ربحية قطاع البتروكيماويات الخليجي بنسبة 40.2% لتبلغ 12.2 مليار دولار خلال عام 2011. بينما انخفضت أرباح الربع الرابع من عام 2011 بنسبة 11.9% لتصل إلى 732.2 مليون دولار خلال بالمقارنة مع 831.6 مليون دولار في ذات الفترة من العام الماضي، ويعزى تراجع أداء العديد من شركات البتروكيماويات خلال الربع الرابع من عام 2011 إلى ارتفاع تكلفة المبيعات، وتكاليف التشغيل.
وبلغ معدل نمو إيرادات شركات البتروكيماويات الإماراتية 149.2%، تلاه نمو بنسبة 11.1% في إيرادات الشركات القطرية خلال الربع الرابع من عام 2011، في حين انخفض صافي إيرادات شركات البتروكيماويات السعودية والعمانية بمعدلي 16.6% و 25% على التوالي.
وقال التقرير ربع السنوي لقطاع البتروكيماويات الخليجي الربع الرابع لعام 2011 الذي أصدره بيت الاستثمار العالمي «جلوبل»: كان أداء شركات البتروكيماويات في منطقة الخليج متبايناً، فقد كانت شركة سابك المساهم الأساسي في ارتفاع إجمالي ربحية قطاع البتروكيماويات الخليجي، بنسبة مساهمة بلغت 51%، تلتها شركة التصنيع بنسبة 20%، ثم صناعات قطر وسافكو بمساهمة بلغت 17% و 12% على التوالي، في حين شملت قائمة الشركات التي سجلت خسائر هائلة، شركة كيان السعودية، وشركة نماء للكيماويات إذ وصلت قيمة خسائرهما إلى 50.9 مليون دولار و61.3 مليون دولار على التوالي.
الأداء المالي للقطاع
ووفقاً لتقديرات قسم بحوث جلوبل، شهدت ربحية قطاع البتروكيماويات الخليجي نمواً اسمياً خلال الربع الرابع من عام 2011، وقد تراجع نمو ربحية القطاع بسبب ارتفاع تكلفة المبيعات، وتكاليف التشغيل، إذ ارتفعت تكاليف التشغيل خلال تلك الفترة بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية المتمثلة في النافتا بنسبة سنوية 4.2% خلال الربع الرابع من عام 2011، وتعزى زيادة أسعار النافتا إلى ارتفاع أسعار النفط الخام (نفط غرب تكساس الوسيط) بنسبة سنوية 10.5% خلال الربع الرابع من عام 2011.
ومن ناحية أخرى، انخفضت أسعار الغاز الطبيعي (أسعار هنري هاب للغاز) والذي يعتبر هو الآخر مادة أولية مستخدمة في صناعة البتروكيماويات بنسبة 8.8%. ورغم ذلك، فلم يحقق هذا الانخفاض الفائدة التي تتطلع إليها بشدة شركات البتروكيماويات إذ تحولت شركات البتروكيماويات في السعودية إلى استخدام النافتا كمادة أولية.
تم تسجيل متوسط أسعار الغاز عند 4 دولارات أميركية لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بالمقارنة مع 4.4 دولارات أميركية لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2010، ويعزى انخفاض متوسط أسعار الغاز بصفة أساسية إلى اكتشاف كميات كبيرة من احتياطي الغاز الطبيعي في الدول الغربية وخاصة في الصخور الزيتية في الولايات المتحدة.
وارتفع متوسط أسعار المنتجات البتروكيماوية بنسبة سنوية بلغت 2.8% خلال الربع الرابع من عام 2011 كما ارتفعت بأكثر من 30% خلال عام 2011. وشهدت أسعار النافتا وهي أكثر المواد الأولية استخداماً في الصناعات البتروكيماوية ارتفاعاً بنسبة 32.2% خلال عام 2011، في حين قدر أقل معدل نمو شهدته أسعار كل من البروبلين والميثانول بحوالي 16%.
إجمالي الإيرادات
وشهد إجمالي إيرادات قطاع البتروكيماويات الخليجي زيادة سنوية بمعدل 14.7% خلال الربع الرابع من عام 2010 و27.7% خلال الربع الرابع من عام 2011 على التوالي، وتعزى هذه الزيادة إلى التأثير المزدوج لارتفاع أسعار النفط والمنتجات البتروكيماوية إضافة إلى بدء الإنتاج التجاري في المصانع التي تمت توسعتها في الآونة الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، ارتفعت تكاليف المبيعات خلال الربع الرابع من عام 2011، مما أدى إلى انخفاض هامش ربح الشركات إلى 32.1% خلال الربع الرابع عام 2011 بالمقارنة مع هامش الربح المسجل خلال الربع الرابع من عام 2010 والبالغ نسبته 33.8%، مسجلًا تراجع مقداره 170 نقطة. ومع ذلك، اتخذ هامش الربح اتجاهاً معاكساً خلال عام 2011 بأكمله إذ ارتفع إلى 35.8% خلال عام 2011 في مقابل 34.4% في العام الأسبق.
بقيت شركة سابك المساهم الأساسي في نمو ربحية القطاع، بنسبة مساهمة بلغت 63.7% تلتها، صناعات قطر وسافكو بمعدلي 17.8% و9% على التوالي. واستطاعت شركات البتروكيماويات خفض تكاليف التمويل خلال الربع الرابع من عام 2011، مما أدى إلى تراجع مصروفات الفوائد بنسبة سنوية بلغت 1.9%. علاوة على ذلك، انخفض إجمالي مصروفات الفوائد بنسبة 4.1% خلال عام 2011 لتصل إلى 1.08 مليار دولار بالمقارنة مع 1.13 مليار دولار خلال عام 2010، ويرجع انخفاض مصروفات الفوائد إلى تدني أسعار إعادة التمويل المتوافرة في جميع أنحاء العالم، وسهولة جمع الأموال بالنسبة لهذه الشركات بفضل الدعم الذي قدمته لها حكومات بلادها الغنية بالنفط.
وبلغ إجمالي ربح شركات البتروكيماويات التي تم تغطيتها 2.47 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2011 بالمقارنة مع 2.42 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي.
نظرة على نتائج شركات البتروكيماويات في المنطقة وفقاً لتقديرات »جلوبل«
سجلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) ربح بعد الضريبة بقيمة 29.2 مليار ريال خلال عام 2011 بالمقارنة مع أرباح مقدارها 21.5 مليار ريال خلال عام 2010، ويعزى نمو أرباح المجموعة إلى ارتفاع كل من حجم مبيعاتها وأسعار منتجاتها.
ونتيجة لهذه العوامل حققت إيرادات مبيعاتها نمواً بمعدل سنوي بلغ 24.9% خلال عام 2011، حيث تم تسجيل إجمالي وصافي هوامش الربحية عند 32.7 % 15.4% على التوالي.
وانخفضت ربحية المجموعة بنسبة 9.8% على أساس سنوي و36% على أساس ربع سنوي خلال الربع الرابع من عام 2011. وبقي الأداء المالي للشركة أقل من توقعاتنا، وترى مجموعة سابك أنه على الرغم من زيادة حجم مبيعاتها، فإن انخفاض متوسط الأسعار على أساس ربع سنوي قد بقي السبب الأساسي في انخفاض ربحيتها.
صناعات قطر
سجلت مجموعة صناعات قطر ربح بعد الضريبة بقيمة 1.68 مليار ريال (0.46 مليار دولار) بارتفاع بلغت نسبته 11.1% على أساس سنوي. وارتفعت إيرادات المبيعات بنسبة سنوية بلغت 9.6% لتصل إلى 4 مليارات ريال (1.1 مليار دولار) ويرجع هذا النمو بصفة أساسية إلى زيادة متوسط أسعار منتجات البتروكيماويات ومنتجات الأسمدة بمعدلي 3% و28% على التوالي، ونظراً لزيادة مبيعات المجموعة وانخفاض تكاليفها، ارتفع إجمالي ربح المجموعة، وربحها التشغيلي، وهامش صافي ربحها إلى 51.8%، و45.7%، و42% على التوالي خلال الربع الرابع من عام 2011.
دانة غاز
ارتفع صافي ربح دانة غاز البالغ 147 مليون درهم خلال الربع الرابع من عام 2011 بنسبة سنوية بلغت 150%، ويعزى ارتفاع صافي ربحها إلى زيادة إنتاجها، وأسعار النفط المحققة، وزيادة تدابير التحكم في التكاليف. وذكرت مجموعة دانة غاز أنها قد جمعت 649 مليون درهم من حصتها في الذمم المدينة في مصر وكردستان العراق خلال عام 2011، وهو ما اعتبرته مهماً في وقت تواجه فيه مشكلات تتعلق بالسيولة.
علاوة على ذلك، كانت هناك مخاوف بشأن قدرة المجموعة على إعادة تمويل سنداتها. ارتفع إجمالي إيرادات المجموعة لعام 2011 بأكمله بنسبة سنوية بلغت 42% لتصل إلى 2.25 مليار درهم، كما بلغ متوسط صافي إنتاجها 66.200 برميل من النفط المكافئ يومياً، بزيادة سنوية مقدارها 19%، من مصالحها ومشاريعها في مصر وكردستان، وتعتبر عمليات الشركة في كردستان المحرك الأساسي لنمو المجموعة. بدأت المجموعة في تأسيس أول مصنع لإنتاج الغاز المسال في يناير 2011 في حين أسست مصنعها الثاني في أبريل 2011 في كردستان.
ينساب
سجلت شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب) صافي ربح بقيمة 664.9 مليون ريال خلال الربع الرابع من عام 2011 بارتفاع سنوي بلغت نسبته 20%. وعزت الشركة هذا الارتفاع إلى زيادة إنتاجها وحجم مبيعاتها، وكانت الشركة قد بدأت عملياتها التجارية في مارس 2010.
وشهدت ارتفاعاً في صافي ربحها بنسبة سنوية بلغت 89.8% ليصل إلى 3.174 ملايين ريال خلال عام 2011. ومع ذلك، انخفض صافي ربحها عن فترة الربع الرابع من عام 2011 إلى مستوى أقل من توقعاتنا التي قدرته بقيمة 872.5 مليون ريال. غير أنه من ناحية الأداء الربع سنوي، انخفض صافي ربح الشركة بنسبة 20% بسبب انخفض أسعار المنتجات البتروكيماوية خلال الربع الرابع من عام 2011.
سبكيم
سجلت الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) ربحية عالية بفضل تحسن أدائها التشغيلي عن ما كنا نتوقعه، كما شهدت الشركة ارتفاعاً كبيراً في صافي ربحها بلغ 68.8 على أساس سنوي ليصل إلى 211.2 مليون ريال خلال الربع الرابع من عام 2011، وذكرت الشركة أن تحسن أداءها التشغيلي، وأسعار منتجاتها، إضافة إلى زيادة حجم مبيعاتها، وهوامش ربحها كانت الأسباب الأساسية التي أدت إلى نمو ربحيتها. علاوة على ذلك، ارتفعت إيرادات مبيعاتها بنسبة 66.8% خلال عام 2011، كما سجل صافي ربحها ارتفاعاً هائلاً بلغت نسبته 86.7% على أساس سنوي.
سافكو
سجلت شركة الأسمدة العربية السعودية (سافكو) ربحاً بعد الضريبة بقيمة 1.27 مليار ريال (340 مليون دولار) بارتفاع سنوي بلغت نسبته 24.5% خلال الربع الرابع من عام 2011.
كما ارتفعت إيرادات المبيعات بنسبة سنوية بلغت 15.6% لتصل إلى 1.5 مليار ريال (401 مليون دولار)، ويعزى هذا النمو بصفة أساسية إلى زيادة أسعار أسمدة اليوريا والأمونيا بمعدلي 22.5% و49.1% على التوالي، ونظراً لزيادة مبيعات المجموعة وانخفاض تكاليفها، ارتفع إجمالي ربح المجموعة، وربحها التشغيلي، وهامش صافي ربحها إلى 75%، و73.1%، و84.8% على التوالي خلال الربع الرابع من عام 2011.
