ارتفعت أسعار النفط فوق 123 دولارا للبرميل أمس بعد ثلاث جلسات من التراجع مدعومة بانخفاض الدولار وتوقعات بشح إمدادات البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وارتفع مزيج برنت في عقد أقرب استحقاق 89 سنتا إلى 123.28 دولارا للبرميل متعافيا من أكبر انخفاض يومي له في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي الخفيف 61 سنتا إلى 103.39 دولارات للبرميل بعد أن سجلت أكبر انخفاض في يومين منذ منتصف ديسمبر. وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 121.57 دولارا للبرميل اول من أمس من 122.25 دولارا للبرميل يوم الأربعاء.
وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
وتستمد أسعار النفط دعما من المخاوف من تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط لكن يكبح الارتفاع المخاوف من أن تستخدم بعض الدول الغربية مخزوناتها النفطية وهو ما سيزيد المعروض ويضغط على الأسعار. ويركز المستثمرون أيضا على أزمة منطقة اليورو.
قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن بلاده ستخفض مشترياتها من النفط الايراني بنحو 10% وذلك بعد أسبوع من تحذير واشنطن لعملاء ايران من أنهم قد يتعرضون للعقوبات الامريكية ما لم يقلصوا مشترياتهم على نحو كبير. وأبلغ يلدز الصحفيين أن تركيا ستعوض امداداتها من ايران جزئيا عن طريق مليون طن من المتوقع أن تشتريها من ليبيا. وأضاف أن أنقرة تجري أيضا محادثات مع السعودية لشراء امدادات فورية فضلا عن عقود طويلة الأجل.
وأردف "نعتزم زيادة عدد الدول التي نشتري منها النفط." وتستورد أنقرة نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الايراني وهو ما يشكل 30 بالمئة من اجمالي وارداتها وأكثر من سبعة في المئة من صادرات النفط الإيرانية.
وقالت وكالة الطاقة الدولية بعد اجتماع لخبراء الطاقة في البلدان الثماني والعشرين الأعضاء يوم الخميس إنها تشعر بالقلق من جراء أسعار النفط المرتفعة وانها مستعدة للتحرك إذا اقتضت ظروف السوق.
وقالت الوكالة في بيان من مديرتها التنفيذية ماريا فان در هوفن "شهدت سوق النفط في الأشهر الأخيرة شح المعروض بالنسبة للعرض. ووكالة الطاقة الدولية شأنها شأن الآخرين تشعر بالقلق من أثر هذه الأسعار المرتفعة في وقت لا يزال فيه الانتعاش الاقتصادي العالمي هشا."
وأضاف البيان قوله "تراقب وكالة الطاقة الدولية عن كثب تطورات السوق وستبقى على اتصال وثيق بالبلدان الاعضاء لتبادل وجهات النظر بشأن اوضاع السوق. وكما قلنا مرارا فإن الوكالة أنشئت لمواجهة اي تعطل فعلي لإمدادات المعروض من النفط وسنبقى مستعدين للتحرك إذا اقتضت ظروف السوق."
وكانت فان در هوفن قالت في الاونة الأخيرة ان الظروف لا تستوجب اطلاق كميات من المخزونات الاستراتيجية للنفط.
ويدرس ثلاثة من اعضاء وكالة الطاقة الدولية هم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اطلاق كميات من هذه المخزونات في إجراء منفرد لكن آخرين يعارضون.
وقالت الحكومة الصينية في بيان أمس إن الصين ستخفض الرسوم الجمركية على بعض أنواع الطاقة والمواد الخام بهدف زيادة الاستهلاك.
ولم يورد مجلس الدولة الصيني مزيدا من التفاصيل لكنه قال إن الصين تريد شراء المزيد من شركائها التجاريين لتعزيز الاقتصاد المحلي ورفع مستوى المعيشة في البلاد. وقال البيان إن الحكومة ستخفض الرسوم على الواردات على المنتجات الاستهلاكية والمنتجات التكنولوجية الحديثة.
تكاليف النفط الإيراني ترتفع بسبب التأمين
قالت مصادر من قطاع التأمين إن الحظر المتوقع على نطاق واسع للتغطية التأمينية الأوروبية على صادرات النفط الإيرانية من الأول من يوليو يهدد بتعطيل الشحنات ورفع التكلفة على مشترين رئيسيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
وفي الاسبوع الماضي أعفى الاتحاد الأوروبي جزئيا بعض شركات التأمين من الحظر على تجارة النفط الإيرانية حتى الأول من يوليو ويعتزم وزراء الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل مراجعة ما إذا كانت ستمد الإعفاء.
وحاولت اليابان وكوريا الجنوبية الضغط من أجل الحصول على إعفاء لكن مسؤولين تنفيذيين من قطاعي الشحن والتأمين يقولون إن الحظر الشامل أصبح هو المرجح الآن.
وقال مايكل وايت المستشار العام لانترتانكو وهي رابطة يملك اعضاؤها أغلب الشاحنات في العالم "الإعفاء المحدود من الاجراء يمثل فترة سماح حتى الأول من يوليو للتأمين على طرف ثالث ضد المسؤولية القانونية والمسؤولية البيئية وإعادة التأمين ليس في نظري سوى تأجيل لما هو حتمي."
