أظهرت بيانات أولية صدرت أمس أن معدل التضخم في منطقة اليورو لا يزال مرتفعاً بشكل جامح في مارس إذ انخفض بدرجة أقل من المتوقع إلى 6ر2%. كان محللون يتوقعون أن يعلن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن التضخم انخفض إلى 5ر2% هذا الشهر مقارنة بـ 7ر2% في فبراير.
يبقي هذا التراجع أسعار المستهلكين في منطقة اليورو فوق مستوى 2% المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي. لم يقدم يوروستات معلومات تفصيلية للأرقام غير أن محللين رجحوا ان يكون سبب الهبوط هذا الشهر انخفاض تكاليف الطاقة الناشئ عن ارتفاع شهري أقل لأسعار النفط مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وتترك أحدث البيانات البنك المركزي الأوروبي يواصل القيام بمهمته الدقيقة في تحقيق توازن بين تعزيز الاقتصاد الضعيف لمنطقة اليورو والسيطرة على الضغوط التضخمية.
لا يتوقع المحللون أن يعلن المركزي الأوروبي عن تغييرات كبيرة في سياسته النقدية عندما يجتمع مجلسه لتحديد سعر الفائدة الأسبوع المقبل. وبدلاً من ذلك، يرى محللون أن البنك سيظل يدرس مستوى تأثير خفض سعر الفائدة في المرتين السابقتين على اقتصاد المنطقة. علاوة على ذلك، يشير محللون إلى أنه من المستبعد أن يكون البنك في عجلة من أمره لخفض سعر إعادة التمويل القياسي من مستواه الحالي، المتدني بشكل قياسي عند 1% وذلك في ضوء تحذيرات رئيس البنك ماريو دراجي في وقت سابق الشهر الجاري .