أظهرت بيانات رسمية أمس أن الاقتصاد البريطاني انكمش في آخر ثلاثة أشهر من 2011 بنسبة أكبر من المتوقع نتيجة ضعف قطاع الخدمات. وهو ما دفع الجنيه الإسترليني إلى التراجع.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد انكمش 0.3% بين أكتوبر وديسمبر من العام الماضي ليبلغ معدل النمو السنوي 0.5%.

وتوقع اقتصاديون انكماش الاقتصاد 0.2% على أساس فصلي ونموه 0.7% على أساس سنوي.

والأرقام مؤشر جديد على ضعف حالة الاقتصاد البريطاني في نهاية العام الماضي دون أي مؤشرات تذكر بشأن إمكانية تعافيه في أوائل العام الجاري وهو ما يراه الاقتصاديون محتملاً في ضوء بيانات أخيرة.

وربما تذكي الأرقام التوقعات بحاجة بنك إنجلترا المركزي لاتخاذ إجراءات تحفيز إضافية لتعزيز النمو.

وتراجع الجنيه الإسترليني أمس مسجلاً مستوى منخفضاً جديداً في أسبوعين مقابل اليورو وأدنى سعر للجلسة أمام الدولار بعد أن أظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني انكمش بأكثر من التقدير السابق في الربع الأخير من العام الماضي وهو ما خالف التوقعات.

وارتفع اليورو إلى مستوى مرتفع جديد في أسبوعين عند 83.95 بنساً من حوالي 83.83 بنساً.

وتراجع الإسترليني إلى أقل سعر للمعاملات عند 1.5904 دولار من 1.5940 دولار قبل صدور البيانات، وقال متعاملون: إنه جرى تفعيل أوامر لوقف الخسائر عندما نزلت العملة عن 1.5920 دولار.

وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى في شهر مقابل الفرنك السويسري أمس مع تعرض العملة الأميركية لضغوط واسعة النطاق بعد أن جدد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) التزامه بأسعار فائدة منخفضة.

وهبط الدولار إلى 0.90162 فرنك على منصة التداول إي.بي.اس وهو أدنى سعر له في شهر مع اقتراب عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات من أدنى مستوياتها في أسبوعين. وانخفض مؤشر الدولار 0.15% إلى 78.924.

كان برنانكي قال أمس الأول: إن من السابق لأوانه إعلان تعافي الاقتصاد الأميركي وإن البنك المركزي لا يستبعد أي خيارات لكنه لم يشر إلى جولة جديدة من عمليات شراء السندات عما قريب.

وارتفع الين على نطاق واسع أمس مدعوماً بتدفقات موسمية من المصدرين اليابانيين الذين يشترون العملة في نهاية السنة المالية ويبدو أن المراكز المدينة الضخمة مقابل الدولار عرضة لمزيد من التقليص.

وانخفض الدولار 0.6% إلى 82.69 يناً، بينما خسر اليورو 0.4% مسجلاً 110.28 ينات لينزل عن أعلى مستوى في أربعة أشهر ونصف البالغ 111.43 يناً والذي سجله الأسبوع الماضي على منصة التعاملات الإلكترونية إي.بي.اس.

وقال جون هاردي خبير العملات في بنك ساكسو: "كانت المراكز المدينة بالين مقابل الدولار الفكرة السائدة على مدى ربع السنة ويبدو أن السوق قد بالغت في ذلك مع اقتراب السنة المالية اليابانية من نهايتها.

وارتفع اليورو 0.2% إلى 1.3343 دولار لكنه مازال دون أعلى مستوى في شهر قرب 1.3386 دولار المسجل أمس الأول.