تباينت الأسهم الأميركية عند الفتح في «وول ستريت» أمس بعدما أظهرت بيانات أن طلبيات السلع المعمرة كانت أضعف من المتوقع في فبراير، بينما تراجعت أسواق الأسهم في أوروبا وآسيا.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 11.21 نقطة أو 0.08% إلى 13208.94 نقطة بينما نزل مؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقاً 0.02 نقطة ليصل إلى 1412.50 نقطة.

وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 4.61 نقاط أو 0.15% إلى 3124.96 نقطة.

وأظهرت بيانات لوزارة التجارة الأميركية أمس نمو طلبيات التوريد الجديدة للمنتجات المصنعة في الولايات المتحدة أقل من المتوقع في فبراير، في حين جاء مؤشر لاستثمارات الشركات في المستقبل دون التوقعات أيضاً.

وزادت طلبيات السلع المعمرة 2.2% الشهر الماضي لتعوض جزئياً فحسب تراجعاً بلغت نسبته 3.6% في يناير.

وتوقع الاقتصاديون ارتفاع الطلبيات 3% الشهر الماضي.

وباستبعاد قطاع النقل تكون الطلبيات قد زادت 1.6%. وتوقع اقتصاديون أن تسجل تلك القراءة زيادة قدرها 1.7%. ونمت طلبيات الآلات 5.7%.وزادت طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية عدا الطائرات وهو مؤشر ينال اهتماماً خاصاً كمقياس لاستثمارات الشركات في المستقبل 1.2% بينما كانت توقعات المحللين لزيادة بنسبة 2%.

وتراجعت الأسهم الأميركية عن أعلى مستوياتها في نحو أربعة أعوام أمس الأول، بينما سجلت بعض الأسهم الكبيرة مستويات مرتفعة بفعل مشتريات مديري المحافظ للأسهم الأفضل أداء مع حلول نهاية الربع.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 43.82 نقطة أو 0.33% إلى 13197.81 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقاً 3.99 نقاط أو 0.28% إلى 1412.52 نقطة.

ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2.22 نقطة أو 0.07% إلى 3120.35 نقطة.

 

ثقة المستهلكين

وأظهرت بيانات اقتصادية صدرت أمس الأول استقرار ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي خلال مارس الحالي قريباً من أعلى مستوى لها تقريباً منذ عام بفضل تحسن سوق العمل الأميركية.

وبلغ مؤشر معهد كونفرانس بورد المستقل للدراسات الاقتصادية 70.2 نقطة خلال الشهر الحالي مقابل 71.6 نقطة خلال فبراير الماضي.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية أن بيانات سوق العمل سجلت أفضل ستة أشهر لها منذ 2006 حيث انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات وتحسنت سوق الأوراق المالية وهو ما ساعد الأميركيين في تحمل ارتفاع أسعار الوقود.

كان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم بشأن مؤشر ثقة المستهلك يبلغ 70 نقطة مقابل 70.8 نقطة في فبراير الماضي.

وارتفع مؤشر كونفرانس بورد لقياس الثقة في الأوضاع الحالية للاقتصاد إلى 51 نقطة خلال مارس الحالي وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2008 مقابل 46.4 نقطة في فبراير الماضي. وارتفعت نسبة المستهلكين الذين قالوا: إن الوظائف خلال الشهر الحالي زادت بقوة إلى 9.4 نقاط وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2008 أيضاً مقابل 7 نقاط في فبراير الماضي.

 

البورصة اليابانية

وأغلقت الأسهم اليابانية منخفضة من أعلى مستوى في عام أمس بعد أن أصبحت معظم أسهم شركات المؤشر الرئيسي متداولة بدون الحق في توزيعات نقدية.

وقال متعاملون: إن المؤشر يلقى دعماً من إقبال قوي من مشترين أجانب وإعادة استثمار التوزيعات النقدية محلياً.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضاً 72.58 نقطة بما يعادل 0.7% عند 10182.57 نقطة لينزل عن أعلى مستوى إقفال في عام الذي سجله في الجلسة السابقة.

وقال متعاملون: إن 195 من 225 شركة تخطت الموعد النهائي لاستحقاق مشتري السهم توزيعات أرباح عن السنة المالية المنتهية 31 مارس. وتوقع المتعاملون أن يخصم ذلك 86 نقطة من نيكاي.

وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.9% إلى 864.43 نقطة.

 

الأسهم الصينية

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم الصينية بنحو 3% أمس متأثراً بالمخاوف من أن تقدم الحكومة على الإبقاء على الضوابط الأكثر صرامة على القروض المصرفية.

وأنهى مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الرئيسي الذي يقيس أداء الأسهم المتداولة بالعملات المحلية والأجنبية تعاملات أمس على 2284.88 نقطة، بتراجع 2.65%، إلى أدنى مستوياته في سبعة أسابيع.

كما انخفض مؤشر بورصة شينشن وهي سوق الأسهم الأصغر في الصين بنسبة 3.15% بعد أن قاد القطاع المصرفي هبوط معظم الأسهم في البورصتين.

وذكرت تقارير إعلامية أن التراجع جاء نتيجة تعهد حكومي بتعزيز الإجراءات التي تهدف إلى إبطاء وتيرة تضخم أسعار المستهلكين، مع تزايد التوقعات بعدم اللجوء إلى تخفيف القيود المفروضة على الإقراض المصرفي في الآونة الأخيرة.

 

الأسواق الأوروبية

وانخفضت الأسهم الأوروبية أمس مع انحسار دعم غذته توقعات لمزيد من التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في حين تجدد قلق المستثمرين بشأن الأوضاع المالية لإسبانيا.

ونزل مؤشر يوروفرست300 لأهم الأسهم الأوروبية 1.99 نقطة بما يعادل 0.2% إلى 1081.55 نقطة. كان المؤشر تراجع 0.5% في الجسلة السابقة.

وأشار متعاملون إلى أن المؤشر الأوروبي قد يتأثر بمزيد من المبيعات لجني الأرباح بعدما قفز 8% منذ بداية العام في سبيله لتسجيل أفضل أداء للربع الأول من العام منذ 1998.

وعادت إسبانيا إلى صدارة مخاوف المتعاملين إذ من المقرر أن تعلن الحكومة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري عن ميزانية تشمل خفض الانفاق نحو 20 مليار يورو دون أن تخلف تعهدها بألا ترفع ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة.

وقال مارك بريست من إي.تي اكس كابيتال "بصفة أساسية مازالت هناك بعض التساؤلات بدون إجابات بشأن عدد من هذه الدول الأوروبية. ما لم نسمع تأكيداً بشأن تيسير نقدي من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برناكي ربما تشهد (السوق) قليلاً من التقلبات الأسبوع المقبل أو نحو ذلك.

وفتح مؤشر فايننشال تايمز البريطاني منخفضاً 0.2% وهبط مؤشرا داكس الألماني وكاك40 الفرنسي بنسبة 0.3%.

 

شركات النفط

وضغطت أسهم شركات النفط على الأسهم الأوروبية أمس الأول بقيادة توتال الفرنسية بعد أن قالت الشركة: إنها قد تحتاج ستة أشهر لوقف تسرب ضخم للغاز في منصة تابعة لها في بحر الشمال.

وهبط سهم توتال 6% وهو أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ ديسمبر 2008 في أحجام تداول ثقيلة بلغت أكثر من خمسة أضعاف المتوسط المتحرك في 90 يوماً.

وقالت الشركة: إنها تدرس كل الخيارات بما في ذلك حفر بئر تنفيس لوقف التسرب.

وبحسب بيانات غير نهائية أغلق مؤشر يوروفرست300 لأسهم كبريات الشركات الأوروبية منخفضاً 5.51 نقاط أو 0.5% عند 1083.49 نقطة بعد أن قفز 0.9% في الجلسة السابقة.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز100 البريطاني 0.5% ومؤشر كاك40 الفرنسي 0.9% بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني 0.1%.