قال مصدر مسؤول في مصر إن الحكومة المصرية رفضت طلباً لصندوق النقد الدولي من أجل تخفيض قيمة الجنيه المصري بنسبة 20 في المائة بدعوى التدخل الحكومي غير المباشر لدعم العملة المحلية وأن التماسك الذي أظهره الجنيه خلال العام الماضي كان تماسكاً غير حقيقي نظراً للظروف التي مرت بها مصر على خلفية تداعيات الثورة المصرية.
وكشف المسؤول المصري في تصريحات له أمس إن صندوق النقد الدولي ادعى ان الحكومة المصرية قامت بضخ سيولة دولارية من الاحتياطي النقدي الأجنبي، مشيراً إلى أن الصندوق طالب بضرورة قيام الحكومة بإصلاح حقيقي للاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الاستجابة لهذا الشرط من شأنها أن تصل بقيمة الدولار إلى ١٠ جنيهات مقارنة بـ 6 جنيهات في الوقت الحالي.
وأوضح أنه على الرغم من ذلك فإنه لابد من الحصول على قرض الصندوق في الوقت الحالي لدعم الموازنة العامة، خاصة أن القرض الذي تصل قيمته إلى 2ر3 مليارات دولار سيتم توجيهه إلى البنك المركزي لدعم عجز الموازنة، بالإضافة إلى قيام الحكومة بالبحث عن موارد (دولارية) أخرى، من خلال طرح أراض للمصريين المقيمين في الخارج لتوفير نحو 5ر2 مليار دولار، بالإضافة إلى التفاوض مع البنك الدولي للحصول على نحو مليار دولار، ونحو ٥٠٠ مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين رغم علمها بصعوبة الأوضاع التي يعاني منها الاقتصاد المصري وحاجته الملحة للاقتراض الخارجي بعد فقده أكثر من ٢٠ مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلا أنهم يضعون العراقيل أمام حصول الحكومة على القروض الخارجية من المؤسسات الدولية.
من جهة أخرى كشف المسؤول عن قطاع الطيران بالجهاز المركزي للمحاسبات في مصر، نسيم محروس، عن أن خسائر شركات الطيران الحكومية وصلت لنحو 2.2 مليار جنيه (367 مليون دولار) في العام المالي الماضي.
أوضح ان نسبة امتلاء الطائرات جاءت في معدلات متدنية جداً بعد ثورة يناير ورغم ذلك لم تستطع الشركات إيقاف التشغيل واضطرت لتحمل أعباء مالية كبيرة، خاصة ان وقف خط جوي معين تكاليفه أعلى من خسائر تشغيله لأنه سيترتب عليه خروج الشركة من منظومة العمل لفترة وبالتالي عند العودة مرة أخرى ستضطر لجذب ثقة الركاب وهو الأمر الذي يحتاج لفترة زمنية طويلة.
وقال ان شركات الطيران وهي شركة مراقبة النقل الجوي، ومصر للطيران، وشركة المطارات وشركة تكنولوجيا الطيران شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الـ5 سنوات الماضية في نتائج أعمالها ولكن أحداث الثورة وتداعياتها أثرت سلباً على هذه المعدلات.