دخلت مفاوضات الحكومة المصرية حول قرض صندوق النقد الدولي نفقاً مظلماً بسبب موقف القوى السياسية من القرض البالغ قيمته 3.2 مليارات دولار، وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، الذي أبلغ بعثة الصندوق انتقاداته للأداء الاقتصادي لحكومة الجنزوري.
وكشف رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة، عبدالحافظ الصاوي، أن الحزب أبلغ بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة الأسبوع الماضي عدم شفافية الحكومة في تعاملاتها مع الموازنة العامة للدولة.
وقال في تصريحات صحافية أمس: إن الحزب اكتشف أن الشركات والمصانع مازالت تتلقى الدعم على الطاقة التي تستهلكها، رغم إعلان وزير المالية رفع هذا الدعم، إلا أن الشركات أكدت عكس ذلك.
وأضاف الصاوي، أن ما تعلنه الحكومة يعد مؤشراً على عدم وجود خريطة لديها تتعلق بالدعم، بالرغم من قيامها بالإعلان عن نيتها توفير 11 مليار دولار قبل الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وذلك من خلال موارد محلية.
وأوضح أن الحزب اعترض على توجه الحكومة لتوفير المبالغ المطلوبة عبر الاقتراض الذي سيزيد من حجم الدين بنسبة 33% في عام واحد، خاصة أن حجم الدين الخارجي يصل إلى 34 مليار دولار.
وأكد أن الحكومة الحالية لم يتبق لها سوى 3 أشهر، وبالتالي تتعامل مع الاقتراض دون تخطيط، وهو ما يضع الحكومة المقبلة في مأزق، خاصة إذا لم يتم تحديد مصادر الاقتراض وطرق السداد. وقال رئيس اللجنة الاقتصادية: إن الحزب أبلغ بعثة الصندوق أنه «غير رافض أو موافق على القرض» وأن موقفه مرهون بتقديم الحكومة رداً على مطالب القوى السياسية تجاه الاقتراض الدولي مع تحديد أوجه الإنفاق.