أكدت الهند استمرارها في اسـتيراد النفط الخام من إيران، بينما قالت ماليزيا إنها ستوقف وارداتها النفطية من طهران.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية «برناما» أمس عن رئيس الوزراء الماليزى محمد نجيب عبدالرزاق تأكيده ان بلاده ستتوقف عن استيراد النفط الخام الإيراني.

وأكد نجيب التقارير الأجنبية التي تحدثت عن عزم شركة النفط الماليزية (بتروناس) التوقف عن اســتيراد النفط الإيراني الخام اعتباراً من أبريل المقبل أي قبل شــهرين من ســريان مفعول العقوبات الاقتصادية الأميركية بسبب البرنامج النووي الإيراني.

وقال عقب اجتماع المجلس الأعلى للحزب الوطني الحاكم ان جملة استيراد النفط الإيراني الخام صغيرة. وذكرت التقارير ان شركة «بتروناس» تسـتورد ما بين 50 و60 ألف برميل نفط إيراني خام يومياً، وان أكبر الدول المستوردة للنفط الإيراني في آسيا هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

 

موقف الهند

إلى ذلك قال وزير النفط الهندي أول من أمس إن بلاده مستمرة باستيراد النفط من إيران.

ونقلت وسائل الإعلام الهندية عن الوزير أس. جايبال ريدي، قوله إن "لدينا خطة منتظمة لاستيراد النفط من إيران، وشركاتنا تحتاج إلى النفط من إيران.. ولكننا نريد القيام بذلك من دون انتهاك أية قوانين دولية".

وأكد أن السوق الهندية لن تعاني من نقص بالإمدادات.

وقال ريدي إن المحادثات مستمرة مع الهند حول قضية استيراد النفط الإيراني، ودعا الأميركيين إلى "فهم حاجاتنا".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الثلاثاء عن استثناء اليابان و10 دول بالاتحاد الأوروبي من تطبيق العقوبات على إيران لأنها خفضت استيراد النفط الإيراني بشكل كبير.

ولم تشمل الاستثناءات دولاً كبرى مستوردة للنفط الإيراني مثل الهند والصين، بالإضافة إلى حلفاء لأميركا مثل كوريا الجنوبية وتركيا.

وبموجب القانون الأميركي، يحق للرئيس منع الشركات التي تتعامل مع المصرف المركزي الإيراني من دخول الأسواق الأميركية إلا في حال حصلت الدول التي فيها الشركات على استثناء.

 

صادرات الخام الإيراني

من جهة أخرى قالت مصادر بصناعة النفط إن صادرات الخام الإيراني تراجعت كثيراً في مارس حيث أوقف بعض الزبائن مشترياتهم أو خفضوها مع تشديد العقوبات الغربية التي تهدف إلى إبطاء برنامج طهران النووي.

وبحسب تقديرات لشركة بترولوجستيكس للاستشارات وشركة نفطية فإن صادرات إيران من النفط هذا الشهر انخفضت فيما يبدو بواقع 300 ألف برميل يومياً -أو 14 بالمئة- وهو أول هبوط كبير هذا العام.

وقفزت أسعار النفط بفعل هذه الأنباء ليصل خام القياس الأوروبي مزيج برنت إلى حوالي 127 دولاراً للبرميل مرتفعاً أربعة دولارات تقريباً عن أدنى مستوياته في الجلسة.

وقال مايك ويتنر رئيس بحوث السلع الأولية لدى سوسيتيه جنرال في الولايات المتحدة "هذا دعم كبير يرتكز إلى عوامل أساسية... أعتقد أن الصادرات الإيرانية ستنخفض أكثر من ذلك مع ظهور تأثير العقوبات. من المنطقي أن ترتفع السوق بفعل ذلك".

المشترون الأوروبيون

وتوقف المشترون الأوروبيون ومنهم توتال الفرنسية بالفعل عن شراء النفط الإيراني الذي سيبدأ الاتحاد الأوروبي حظر استيراده في الأول من يوليو. وتخفض رويال داتش شل حجم مشترياتها. وقال مسؤول بشركة نفطية أوروبية ظلت من أكبر المشترين الأوروبيين للخام الإيراني حتى وقت سابق من العام الجاري "نأخذ كميات أقل فأقل... براميل قليلة جداً".

وبحسب تقديرات بترولوجستيكس ومقرها جنيف فإن الصادرات الإيرانية قد تبلغ 1.9 مليون برميل يومياً في مارس انخفاضاً من نحو 2.2 مليون برميل يومياً في فبراير.

وقال مصدر لدى شركة نفطية لا تزال تتعامل في النفط الإيراني إن الأدلة تشير إلى انخفاض عام للصادرات في مارس ربما يكون بواقع 300 ألف برميل يومياً على الأقل لاسيما بسبب انخفاض مشتريات الأوروبيين.

وبترولوجستيكس واحدة من عدة شركات تقدر إنتاج النفط من خلال رصد شحنات الناقلات لأن إيران كالعديد من مصدري النفط الكبار لا تفصح عن حجم إمداداتها في مواعيد محددة. ومن الصعب تتبع صادرات النفط الإيرانية ويمكن أن تتفاوت كغيرها من صادرات الدول الأخرى من أسبوع إلى آخر. وقد تتغير الصورة على مدى الأسبوع الباقي من مارس الجاري. وقال مسؤول بصناعة النفط "نكافح لمعرفة الأرقام على وجه التحديد".

وسئل مسؤول نفطي إيراني عما إذا كانت صادرات إيران النفطية انخفضت فأشار إلى تعليقات أدلى بها وزير النفط الإيراني رستم قاسمي في وقت سابق من هذا الشهر وقال فيها ان الشحنات لم تتغير عن العام الماضي.