قال تقرير بنك الإمارات دبي الوطني الأسبوعي لأسعار المعادن والسلع: إن الأسبوع الماضي تميز بموجة بيع قوية في معظم أسواق السلع في أسبوع متقلب. وكان البلاتين والبلاديوم أكبر الخاسرين في سوق المعادن النفيسة على مدى الأسبوع الماضي، بينما استطاع الذهب المحافظة على إقفاله فوق إقفال الأسبوع قبل الماضي بقليل، حيث أغلق عند سعر 1663 دولاراً للأوقية (الأونصة).
وأضاف التقرير: إن توقعات أسعار الفائدة تغيرت وكانت هناك بعض التعليقات التي أدلى بها بعض أعضاء المجلس الاحتياطي الفدرالي المتمثلة في أن ارتفاع أسعار الفائدة ينبغي أن يظل مرتقباً حتى نهاية 2012.
وقال التقرير: يبدو أن تلك التعليقات الرسمية جعلت من «التيسير الكمي 3» في الولايات المتحدة أمراً غير محتمل في هذه المرحلة. وهذا السيناريو يشكل واحداً من أبرز المناخات الاستثمارية الصعبة بالنسبة للمعادن النفيسة في السنوات القليلة الماضية.
وبرهنت أجواء أسعار الفائدة عالية المردود، حيث يكون الاحتفاظ بالمعادن لآجال طويلة أكثر كلفة من حيث التمويل، واحتمال قوة الدولار، أنها كانت سلبية بالنسبة للمعادن النفسية في الماضي وخاصة الذهب.
أحوال الذهب
وارتفع سعر الذهب 3 دولارات عن الأسبوع قبل الماضي. وأغلق المعدن الأصفر عند مستوى 1663 دولاراً في ختام تعاملات الأسبوع المنقضي، وتم تداوله عدة مرات بأقل من مستوى 1630، لكنه استعاد تعافيه في ختام تعاملات يوم الجمعة لينهي الأسبوع في المنطقة الإيجابية.
ورزح الذهب تحت الضغط بفعل ضغوط بيع قوية كانت موجهة نحو قطاع السلع. وقد ساهمت توقعات سعر الفائدة، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، واختفاء العناوين المالية الرئيسية الخاصة بأزمة الدين السيادي الأوروبي، وتباطؤ تعافي الاقتصاد الأميركي جميعاً في التحدي الكبير إزاء التقييم الحالي لقطاع السلع برمته.
وكانت الهند أعلنت الأسبوع الماضي عن زيادة في ضريبة واردات الذهب من 2 إلى 4%، ويتوقع أن يكون لذلك تأثير على حجم الذهب العيني المصدر إلى الهند. ولا يعتقد أن الإضراب يساعد في هذه الآونة، عندما يحتاج السوق إلى كل عملية شراء، غير أن اتحاد المعادن الثمينة الهندي طرح فكرته. ولعل هذا يقود إلى إعادة التفكير من جانب الحكومة الهندية.
وعموماً فإن الذهب أبلى بلاء حسناً تحت الظروف الحالية، ولعله يمثل نجاحاً فيما لو ظلت المستويات الحالية صامدة لفترة أطول، وأمكن تطبيق فترة الربط بين 1630 و1700 دولار.
وكانت الأسواق العينية بطيئة، ولم تتمكن من سد الفجوة المرتبة عن ضغوط البيع. وكانت عملية الشراء العيني من جانب قاعدة عملاء بنك الإمارات دبي الوطني متينة ومشجعة، غير أن الأسواق الأكبر مثل الهند وشنغهاي لم تظهر أي بوادر إيجابية.
تراجع طفيف للفضة
وانخفض سعر الفضة 0.28 دولار منذ الأسبوع الماضي ليصل السعر إلى 32.22 دولاراً. وقد تم تداوله بأقل من مستوى 31.20 دولاراً خلال منتصف الأسبوع، لكنه استعاد تعافيه مساء الجمعة وأقفل فوق عند مستوى 32 دولاراً.
ولا بد من معاملة الفضة "الهجينة" معاملة المعادن الصناعية الثمينة، وبالتالي فإنه خضع لوطأة الضغوط التي عانت منها معظم السلع. كما جرى تقليص العقود الآجلة، وإصدار عقود آجلة قصيرة جديدة.
وتم تداول البلاديوم بسعر 653 دولاراً بانخفاض 45 دولاراً عن الأسبوع الماضي. ويمكن أن ينطبق عليه نفس التعليق الخاص بمعدن البلاتين، ويبدو أن النظرة المستقبلية قد تحصر البلاديوم في نطاق 600-700 دولار. وقد يبدو ذلك نطاقاً واسعاً، غير أن هناك عوامل رئيسة كافية.
انخفاض قوي للبلاتين
وتم تداول البلاتين بسعر 1623 دولاراً، منخفضاً 44 دولاراً عن الأسبوع قبل الماضي. وقد خفضت عملية بيع المعادن الأساسية من أسعار البلاتين والبلاديوم مع تجلي التباطؤ وخاصة في الصين.
وتراجعت واردات مجموعة بلاتينوم جروب ميتالز إلى الصين بمعدل يزيد عن 50% على أساس سنوي، ولعل ذلك قد يكون لعب دوراً أساسياً في القرار الذي اتخذه المجمع الاستثماري في تسييل بعض من عقودهم الآجلة في السوق، ولا بد من مراقبة تطورات الأسابيع القليلة القادمة عن كثب. ويجري تداول البلاتين بخصم 40 دولاراً عن الذهب.
