أشارت تقارير أمس إلى أن نصيب مساهمة الاستهلاك في الناتج المحلي الصيني ستتجاوز نصيب مساهمة الاستثمار لأول مرة في العام 2012, ليصبح اكبر قوة دافعة للتنمية الاقتصادية خلال العشر سنوات المقبلة, حسبما توقع تقرير صادر يوم الأربعاء عن مركز للبحوث تابع لوزارة التجارة الصينية. وبين تقرير تنمية الأسواق الاستهلاكية لعام 2012 الصادر عن مركز بحوث التعاون للاقتصاد والتجارة الدولية التابع لوزارة التجارة الصينية ان أنماط النمو الاقتصادي التي تتسم بالتنسيق بين الاستهلاك والاستثمار والتصدير ستتشكل تدريجيا في البلاد.

 

نمو سريع

من جانبها قالت تشاو بينغ, نائب مديرة بحوث الاقتصاد الاستهلاكي للمركز ان الأسواق الاستهلاكية ستشهد نموا سريعا نسبيا في عام 2012, مضيفة بان السياسات التحفيزية لتوسيع الاستهلاك التي تضم دخول السيارات إلى الضواحي والأرياف وتبديل السيارات القديمة بسيارات جديدة وتبديل الأجهزة الكهربائية المنزلية القديمة بجديدة" تسهم في تحويل الاستهلاك المتوقع في المستقبل إلى الاستهلاك الواقعي الراهن.

 

سياسة تفضيلية

وبفضل السياسة التفضيلية لمبيعات الأجهزة الكهربائية المنزلية إلى الأرياف واحلال المواد الجديدة للمواد القديمة شهدت مبيعات الأجهزة الكهربائية المنزلية ومعدات الاتصالات والسيارات ازديادا, كما شهدت هياكل المواد الاستهلاكية فى المدن والأرياف تحسنا ملحوظا. وهذا ويحفز ازدهار إنتاج وبيع منتجات الأجهزة الكهربائية إلى الأرياف صناعة المواد الخام المعنية وزيادة العمل والتوظيف مع تعزيز دفع استهلاك الكهرباء وزيادة أنواع أخرى من الاستهلاك فى عموم الصين .

 

إجراءات التحفيز

واقترحت بينغ ان تحافظ السلطة المركزية على مواصلة اتخاذ إجراءات تحفيز الاستهلاك التي تضم دعم المشترين وتعزيز بناء نظام اللوجستيات الفعال. وعلى الرغم من ان معدل النمو لحجم مبيعات المنتجات الاستهلاكية في عام 2012 سيكون اقل من مستوى العام الماضي الذي سجل 17%, إلا ان هذا المعدل سيرتفع عن معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي للبلاد.