أكد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ان انفاق المستهلكين في الولايات المتحدة، مازال أضعف من أن يحقق معدلا مرضيا للنمو الاقتصادي. وأضاف برنانكي في محاضرة في جامعة جورج واشنطن: نحن الآن في ما يتعلق بالدين والاستهلاك مازلنا عند مستويات منخفضة كثيرا قياسا بالنموذج الذي كان قبل الازمة ونفتقر مصدرا للطلب للحفاظ على نمو الاقتصاد. وقال ان الشفافية يمكن ان تجعل السياسة النقدية تعمل بشكل أفضل.

 

تحسن كبير

وارتفع مؤشر معهد كونفرانس لقياس أداء الاقتصاد الأميركي خلال فبراير الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 11 شهرا. وذكر المعهد المستقل للدراسات الاقتصادية ومقره نيويورك، اول من امس الخميس، أن مؤشره الرئيس لقياس أداء الاقتصاد الأميركي ارتفع بنسبة 0.7% إلى 95.5 نقطة خلال الشهر الماضي في حين تم خفض معدل ارتفاع المؤشر خلال يناير الماضي إلى 0.2% وليس 0.4% كما كان معلنا من قبل. وقال أتامان أوزيلدريم المحلل الاقتصادي في المعهد إن ارتفاع المؤشر الرئيس يعكس "آفاقا أكثر إيجابية للنشاط الاقتصادي العام خلال النصف الأول من 2012".

وكان الاقتصاد الأميركي قد تحسن خلال فصل الشتاء الحالي ومن الممكن أن يواصل التحسن خلال الصيف المقبل وما بعده بحسب المعهد. وقد تحسنت مؤشرات التوظيف والدخل والمبيعات ولكن توقعات المستهلكين وضعف الناتج الصناعي مازال يؤثر سلبا على المؤشر الرئيس.

 

مخاوف مستمرة

لكن في الجانب الآخر لاتزال المخاوف مستمرة. وقال بن برنانكي الأسبوع الماضي ان الازمة في منطقة اليورو اثرت على الولايات المتحدة عبر القنوات التجارية والمالية، وذلك بالنظر الى العلاقات الاقتصادية المهمة عبر ضفتي الاطلسي. وأوضح ان الاتحاد الاوروبي يستقبل تقريبا خمس الصادرات الاميركية من السلع والخدمات. كان اداء الصادرات الاميركية الى اوروبا على مدى العامين الماضيين اقل من صادراتنا الى بقية دول العالم.

وتابع: اضافة الى ذلك، ادى ضعف الطلب من اوروبا الى تباطؤ النمو في الاقتصادات الاخرى التي خفضت ايضا الطلب الخارجي على منتجاتنا. واشار برنانكي الى ان الضعوط التجارية والمالية في اوربا ظهرت آثارها ايضا في الاسواق المالية الاميركية. وعلى الرغم من ان المؤسسات المالية الاميركية والصناديق المالية لديها الوقت لضبط المخاطر والتحوط منها الى حد ما مع تطور الموقف الاوروبي، إلا ان الخطورة تكمن في العدوى. وقال ان بنك الاحتياط الفيدرالي سيواصل مراقبته للوضع عن قرب، مبديا استعداد البنك للمساعدة في استقرار الاسواق الاميركية اذا تطلب الامر ذلك.