حذر رئيس البنك المركزي الأوروبي من أن الاعتماد على سندات اليورو كطريقة لتنشيط اقتصاد منطقة اليورو، التي تضربها أزمة ديون، هو أمر قد يأتي بنتائج سلبية على العملة الأوروبية الموحدة ويفقدها كثيراً من الثقة العالمية. وقال، مشيراً إلى الجدل الدائر حول دعم اليونان، إن منطقة اليورو لا تستطيع أن تصبح اتحاداً لتحويل الأموال، حيث تقوم دولة أو اثتنان بالدفع بينما ينفق الباقي الأموال ويتم تمويل الأمر برمته بسندات اليورو. وفي المقابل حوم الدولار قرب أعلى مستوى في شهر أمام اليورو وفي 11 شهراً أمام الين وتمكن من جني المزيد من المكاسب مع تزايد التفاؤل بشأن الاقتصاد الأميركي وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية.
وتراجع اليورو خلال اليومين الماضيين ولا يزال معرضاً لمزيد من الهبوط بعد أن أثارت بيانات ضعيفة من منطقة اليورو المخاوف مجدداً من ركود في المنطقة، بينما دفعت بيانات محبطة الدولار الأسترالي مرتفع العائد للانخفاض. وتراجع اليورو أول من أمس الخميس إلى أدنى مستوياته أمام الدولار والين. فقد هبط أمام الدولار إلى 1.3133 دولار. وقلصت العملة الأوروبية خسائرها بعد ذلك لتبلغ 1.3160 دولار منخفضة 0.4%. ومقابل الين انخفض اليورو 0.9 % إلى 109.15 ين بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 108.79 ين على منصة إي.بي.إس للتداول الإلكتروني بعدما قام بعض مستثمري الأجل الطويل ببيع اليورو عقب بيانات مديري المشتريات.
آفاق النمو
وقال نيلز كريستنسن خبير العملات لدى نورديا في كوبنهاغن: عندما نرى أرقاماً مثل هذه من منطقة اليورو فإن ذلك سيجعل بالقطع آفاق النمو مثار تساؤل ويشير إلى ركود خفيف. وتعرض الدولار لضغط مقابل الين بعد أن أظهرت بيانات أن اليابان سجلت فائضاً تجارياً مفاجئاً في فبراير مقارنة مع عجز قياسي في يناير. لكن الدولار وجد دعماً نتيجة لمشتريات من قبل مستوردين يابانيين وعمليات تغطية لمراكز مدينة من قبل مصدرين حسبما قال متعامل لدى بنك ياباني كبير. وتراجع الدولار 0.1 % إلى 83.33 يناً. وبلغ أدنى مستوياته في الجلسة عند 83.14 يناً بسبب البيانات التجارية. وأثرت البيانات السلبية في العملات المرتبطة بالنمو وبصفة خاصة الدولار الاسترالي نظراً لارتباط استراليا بعلاقات تجارية وثيقة مع الصين. وتراجع الدولار الاسترالي أمام الدولار الأميركي نحو 1% إلى 1.0356 دولار أميركي وهو أدنى مستوى في شهرين.
تذبذبات كبيرة
وسعى الدولار الأسبوع الماضي لتعزيز موقفه وسجل ارتفاعات ملحوظة، لكنه لا يزال عرضة للتذبذبات بسبب عدم وضوح رؤية الاقتصاد الكلي بشكل جلي مما يعرضها لاختبارات متواصلة. وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين أعلى مستوى في سبعة أشهر ونصف الشهر إثر بيانات قوية لمبيعات التجزئة. وقال محللون: إنه لكي يعزز الدولار مكاسبه فهو بحاجة إلى المزيد من الدلائل على أن الاقتصاد الأميركي يكتسب قوة دفع وإلى المزيد من الارتفاع في عائدات أذون الخزانة الأميركية.
