منحت الحكومة البريطانية شركة النفط العملاقة بريتش بتروليوم ترخيصاً للتنقيب عن النفط في المياه العميقة أمام سواحل شمال غرب اسكتلندا. وتعهدت بريتش بتروليوم، التي مازالت تحاول التعافي من الخسائر المالية والمعنوية التي لحقت بها من جراء كارثة انفجار إحدى منصاتها النفطية في خليج المكسيك في أبريل 2010 ما تسبب في أكبر كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة، باستثمار مليارات الجنيهات الاسترلينية في عمليات التنقيب عن النفط. وأكدت أن أنشطتها ستتم بدرجة عالية من "التأمين والمسؤولية".

ويوجد الحقل الجديد في شمال غرب اسكتلندا على بعد 125 من الساحل وعلى عمق أكثر من 1300 متر تحت سطح الماء. وتعهدت الشركة البريطانية بإدارة نشاطها "وفق أعلى المعايير الممكنة" التي تم إقرارها قبل منحها الترخيص بحسب ما ذكرته إدارة الطاقة والتغير المناخي. وفي الوقت نفسه أعربت جماعات مدافعة عن البيئة عن قلقها من هذه الخطوة وقالت: إن أي تسرب نفطي محتمل سيلحق أضراراً كارثية بالحياة البحرية على سواحل بريطانيا والنرويج.

وقال شارلي كرونيك المتحدث باسم منظمة "جرين بيس" أو السلام الأخضر المدافعة عن البيئة: إن الحكومة البريطانية تقوم بمخاطرة كبرى بالنسبة إلى كل من البيئة الطبيعية الهشة لاسكتلندا أو اقتصادها بمنح ترخيص لبريتش بتروليوم وهي أكبر شركة لها سجل في الحوادث في العالم والسماح لها بالتنقيب في المياه العميقة أمام سواحل اسكتلندا. أما ستان بلاكلي الرئيس التنفيذي لمنظمة أصدقاء الأرض المدافعة عن البيئة فقال: إن السماح باستغلال الاحتياطيات النفطية التي يصعب الوصول إليها والموجودة في مناطق هشة من الناحية البيئية أمر خطر.