سجلت اليابان أول فائض تجاري لها في 5 أشهر، وتجددت الثقة لدى الشركات الصناعية في البلاد، ما يعزز الأدلة على نمو الاقتصاد مع انخفاض قيمة الين وارتفاع الطلب الخارجي.
وهو ما يقلل الحاجة لمزيد من التيسير النقدي. وارتفعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة في فبراير بأعلى معدل سنوي في أكثر من عام، إذ قفزت صادرات السيارات بأكثر من الربع، وهو ما يدعم تقييم الحكومة عن نمو الاقتصاد بعد انكماشه في أواخر 2011. وبلغ الفائض التجاري في فبراير 32.9 مليار ين، أي 393 مليون دولار مقارنة مع عجز قياسي قدره 1.476 تريليون ين في يناير، وخلافاً لآراء بعض المحللين الذين كانوا يتوقعون عجزا قدره 120 مليار ين.
قيمة الصادرات
وبلغت قيمة صادرات اليابان خلال فبراير الماضي 5.44 تريليونات ين، أي 65.25 مليار دولار، في حين كانت الواردات 5.41 تريليونات ين، ليصل الفائض إلى 32.9 مليار ين. وكانت اليابان قد سجلت في يناير الماضي إنجازاً قياسياً بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويعود انتعاش الصادرات إلى انخفاض قيمة الين الياباني مع مؤشرات على تعافي الاقتصاد الأميركي، أحد أكبر أسواق الصادرات اليابانية.
يذكر أن انخفاض قيمة الين يعزز القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية ويزيد أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج. وكان الميزان التجاري لليابان قد تعرض لاختلال شديد في أعقاب كارثة الزلزال المدمر وأمواج المد العاتية، حيث أدت إلى توقف الإنتاج في العديد من المناطق الصناعية بالبلاد وزيادة واردات النفط والغاز الطبيعي لتغطية العجز في إمدادات الطاقة نتيجة وقف تشغيل عدد كبير من محطات الطاقة النووية.
شركات التصدير
استفادت شركات التصدير من هبوط الين إلى أدنى مستوياته في 11 شهراً مقابل الدولار، بعد التيسير النقدي المفاجئ من قبل البنك المركزي الياباني الشهر الماضي. وارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 11.9 % عن مستواها في فبراير من العام الماضي، وهي أكبر زيادة منذ ديسمبر 2010 بدعم من ارتفاع صادرات السيارات بنسبة 26.9%. غير أن إجمالي الصادرات تراجع 2.7% عن مستواه قبل عام. لكن هذا التراجع أقل بكثير من متوسط توقعات المحللين البالغ 6.4% وأقل من التراجع المسجل في يناير الذي بلغ 9.2 %.
وارتفعت الواردات 9.2% مقارنة بتوقعات بارتفاعها 8.4%، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع الطلب على الوقود لتعويض إنتاج محطات الكهرباء النووية المعطلة. وفي العام الماضي سجلت اليابان أول عجز تجاري سنوي لها في 31 عاماً بعد زلزال مارس، الذي قطع سلاسل الإمدادات وأدى لارتفاع واردات الوقود. وأظهرت بيانات أخرى ارتفاع مؤشر «رويترز تانكان» الذي يقيس ثقة المصنعين اليابانيين 13 نقطة ليسجل نقطتين. وهذا أكبر ارتفاع شهري منذ يونيو 2009 ومن المتوقع أن يتماسك عند هذا المستوى على مدى ثلاثة أشهر.
