تحولت الولايات المتحدة الأميركية إلى دولة مصدرة للنفط لأول مرة منذ عام 1949، وفاقت صادراتها النفطية روسيا الاتحادية، أكبر مصدر لمنتجات النفط، وفق ما جاء في تقرير عن مجموعة سيتي.
وقال التقرير إن تفسير ذلك يعود إلى تراجع الطلب المحلي وتراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، مما جعلها تستورد كميات أقل من النفط.
وتراجع الطلب الأميركي على النفط بمقدار مليوني برميل يومياً منذ ذروة الطلب في عام 2005، بفعل الكساد من ناحية، والتغيرات الهيكلية في التركيبة السكانية من ناحية أخرى، فضلاً عن ارتفاع كفاءة استخدام الوقود وتطور تقنيات التسويق الشامل. لكن الجزء الأكثر إثارة في تلك العوامل هو جانب العرض الأميركي، حيث سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل نمو في إنتاج الغاز الطبيعي في العالم، وهي الآن أهم مصدر للنفط والغاز على مستوى العالم. ويضاف إلى ذلك ارتفاع الإنتاج الكندي وإنتاج المكسيك، الذي ينمو بمعدل أسرع من إنتاج الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك».
وهناك خمسة مصادر للغاز والنفط يمكن أن تجعل أميركا الشمالية أكبر مصدر للإمدادات البترولية الجديدة في العقد المقبل. وتشمل تلك المصادر الرمال النفطية في كندا، ونفط المياه العميقة في الولايات المتحدة والمكسيك، والنفط الناتج من الرمال الصلبة والغاز المسال المرتبط بإنتاج الغاز الطبيعي، والوقود الحيوي.
ودافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن السياسة التي ينتهجها في مجال الطاقة، وذلك مع بداية جولة من يومين في جنوب غرب الولايات المتحدة، في وقت يحاول الجمهوريون تحميله مسؤولية ارتفاع اسعار البنزين في خضم معركة انتخابية. وتوجه أوباما إلى موقع انتاج المحروقات في مالجامار لتأكيد تعهد الإدارة في زيادة انتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة.
