واصلت العقود الآجلة للخام الخفيف تراجعها أمس بفعل مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي إذ ان البيانات الضعيفة للمصانع في الصين وأوروبا طغت على انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية. وتراجع الخام الخفيف في عقود مايو إلى 104.87 دولارات للبرميل منخفضا 2.40 دولار أو 2.24 %.
وتراجع سعر خام برنت دون 124 دولارا للبرميل. واظهرت بيانات من ادارة معلومات الطاقة الاميركية ان مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة هبطت الاسبوع الماضي وكذلك مخزونات البنزين مع خفض مصافي التكرير معدلات التشغيل. وتراجعت مخزونات النفط 1.16 مليون برميل الي 364.29 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 16 من مارس.
جدلية إيران
في الأثناء يتواصل الجدل حول موقف الإمدادات الإيرانية. وقالت صحيفة نيكاي الاقتصادية نقلا عن مصادر الصناعة ان مشتريات اليابان من النفط الخام الايراني قد تهبط دون 100 الف برميل يوميا في أبريل منخفضة نحو 70 % عن متوسطها البالغ 313480 برميل يومياً في العام الماضي. واضافت الصحيفة ان مشتريات النفط الخام هذا الشهر تبلغ نحو 180 الف برميل يومياً. وتظهر بيانات وزارة التجارة ان اليابان استوردت 425353 برميلاً يومياً من النفط الخام في مارس الماضي و255885 برميلاً يومياً في أبريل الماضي.
ودعت اليابان الاتحاد الأوروبي إلى استثنائها من الحظر الذي ينوي فرضه على النفط الخام الإيراني. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن وزارة التجارة والصناعة اليابانية قولها انه في حال طبقت العقوبات في يوليو المقبل كما هو مخطط، فإن كل شحنات النفط الخام الإيراني يفترض أن تتوقف. لكن الحكومة اليابانية قالت انها ستعزز جهودها لإقناع الاتحاد الأوروبي عبر القنوات الدبلوماسية بقبول الطلب الياباني بإعفائها من الحظر.
مواقف مختلفة
وفي ذات السايق قال باك جاي وان وزير مالية كوريا الجنوبية ان بلاده -وهي خامس أكبر مستورد للنفط الخام في العالم- لن تواجه مشكلات تذكر حتى إذا تم تخفيض وارداتها النفطية من ايران. وفي مواجهة احتمال فرض عقوبات اميركية اذا لم تقم كوريا الجنوبية بخفض وارداتها من ايران بدرجة كبيرة تعتزم سول ان تعقد قريبا جولة اخرى من المحادثات مع واشنطن لمناقشة التخفيضات في واردات كوريا الجنوبية الكبيرة من النفط الايراني.
وتتواصل الضغوط على إيران، حيث قال نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا إبراهيم إبراهيم إن جنوب افريقيا علقت كل وارداتها النفطية من إيران تقريبا وتنوي الاستجابة لطلب أميركي بخفض واردات الخام الإيراني بنسب كبيرة. وأوضح: لا يتدفق النفط الإيراني إلى بلادنا ولو كان هناك أي إمدادات فهي قليلة للغاية.
وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية جنوب افريقيا ضمن قائمة تضم 12 دولة تشتري النفط الإيراني وقد تتعرض لعقوبات أميركية إذا لم تخفض مشترياتها بشدة. وإيران هي أكبر مورد للخام إلى جنوب افريقيا أكبر اقتصاد في القارة إذ تمدها بنحو 29 %من الواردات. وقال إبراهيم إنه لا يتفق مع التحرك الأميركي لفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الإيراني. لكنه أضاف أن بريتوريا مجبرة على الاستجابة له بسبب الأضرار الاقتصادية التي ستلحق بجنوب افريقيا إذا لم تفعل ذلك.
