هبط الذهب أكثر من 1% أمس إلى أدنى مستوى له منذ منتصف يناير على خلفية ارتفاع الدولار وتراجع طلب المستهلكين وضعف شهية المستثمرين للمعدن النفيس. ونزل سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 1627.68دولاراً للأوقية مسجلاً أدنى مستوى منذ 13 يناير قبل ان يتعافى إلى 1637.21 دولاراً للأوقية. وهبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب 18.70 دولاراً الى 1631.50دولاراً للأوقية. وحذت الفضة حذو الذهب في الهبوط لكنها سجلت تراجعاً كبيراً.

وتراجعت أسعار الذهب 2% منذ بداية الشهر الجاري بعد أن بدد أحدث بيان لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الآمال في القيام بمزيد من مشتريات الأصول وأظهرت بيانات في الفترة الأخيرة أن التعافي الاقتصادي الأميركي يمضي في مساره. لكن بعض الخبراء الاقتصاديين قالوا: إن الاقتصاد العالمي لا يزال عرضة للخطر هذا العام إذ ان هناك احتمالات لتجدد أزمة ديون منطقة اليورو ولا يزال التعافي الأميركي في مرحلة مبكرة، بينما تواجه الصين تباطؤاً في النمو. وعادة يستفيد الذهب كملاذ استثماري آمن من عوامل الضبابية الاقتصادية لكن حدوث أزمة عالمية قد يدفعه للهبوط مع الأصول المالية الأخرى.

فشل ملحوظ

وفي الجلسة الســـــابق أغلــــق الذهب بلا تغــــير يذكر بعد أن فـــــشل في الحفـــــاظ على مكاسبه الأولية مع انحسار إقبال المستثمرين على شراء المعدن النفيـــس. وتضرر المعدن الأصفر من تباطؤ في الطــــلب الاستهلاكي وانخفاض حيازات الذهب لدى الصناديق المتداولة في البورصات.

وهبطت حيازات الذهب في أكبر تلك الصناديق في العالم بما يزيد على 100 ألف أوقية في أعقاب نزوح أموال من صناديق رئيسية مسجلة أكبر انخفاض ليوم واحد في ثلاثة أشهر مع تحول بعض المستثمرين عن الذهب إلى استثمارات أخرى.

 

هبوط اليورو

تراجع اليورو ولا يزال معرضاً لمزيد من الهبوط بعد أن أثارت بيانات ضعيفة من منطقة اليورو المخاوف مجدداً من ركود في المنطقة، بينما دفعت بيانات محبطة الدولار الأسترالي مرتفع العائد للانخفاض. وتراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في الجلسة أمام الدولار والين. فقد هبط أمام الدولار إلى 1.3133 دولار.

وقلصت العملة الأوروبية خسائرها بعد ذلك لتبلغ 1.3160 دولار منخفضة 0.4%. ومقابل الين انخفض اليورو 0.9 % إلى 109.15 ين بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 108.79 ينات على منصة إي.بي.إس للتداول الإلكتروني بعدما قام بعض مستثمري الأجل الطويل ببيع اليورو عقب بيانات مديري المشتريات.

 

آفاق النمو

وقال نيلز كريستنسن خبير العملات لدى نورديا في كوبنهاجن: عندما نرى أرقاماً مثل هذه من منطقة اليورو فإن ذلك سيجعل بالقطع آفاق النمو مثار تساؤل ويشير إلى ركود خفيف. وتعرض الدولار لضغط مقابل الين بعد أن أظهرت بيانات أن اليابان سجلت فائضاً تجارياً مفاجئاً في فبراير مقارنة مع عجز قياسي في يناير.

لكن الدولار وجد دعماً نتيجة لمشتريات من قبل مستوردين يابانيين وعمليات تغطية لمراكز مدينة من قبل مصدرين حسبما قال متعامل لدى بنك ياباني كبير. وتراجع الدولار 0.1 % إلى 83.33 يناً. وبلغ أدنى مستوياته في الجلسة عند 83.14 يناً بسبب البيانات التجارية. وأثرت البيانات السلبية على العملات المرتبطة بالنمو وبصفة خاصة الدولار الاسترالي نظراً لارتباط استراليا بعلاقات تجارية وثيقة مع الصين. وتراجع الدولار الاسترالي أمام الدولار الأميركي نحو 1% إلى 1.0356 دولار أميركي وهو أدنى مستوى في شهرين.