كشفت دراسة أن 71٪ من الشركات في الشرق الأوسط تنظر إلى الأسواق الناشئة الأخرى لتعلم الدروس منها في التنمية واكتساب أفضل الممارسات، ما يبرز التأثير المتزايد للأسواق النامية على الاقتصاد العالمي. ووفقاً للاستطلاع، تتوقع الشركات في المنطقة أن تزيد استثماراتها في الأسواق الناشئة بما فيها الشرق الأوسط بنسبة 34٪ خلال السنة المقبلة.
وأجرت الدراسة شركة الأبحاث المستقلة فانسون بوورن بتكليف من تاتا للاتصالات، حيث شملت 1,600 من قادة الأعمال في عشرة أسواق ناشئة ومتقدمة من أنحاء العالم. ووفقاً للدراسة فإن الإمارات والهند والصين وجنوب أفريقيا هي الدول الأكثر جذباً للاهتمام.
توزيع جغرافي
وشمل استطلاع الأسواق الناشئة شركات من الصين والهند وجنوب إفريقيا والشرق الأوسط، حيث طُلب منها تحديد الأسواق التي يشعرون أنها تقدم أكبر فرص لتحقيق نمو سريع، وحلت الهند في المرتبة الثانية بين أقوى الأسواق بنسبة 46٪، بينما جاءت الصين في المقدمة بنسبة 51٪، ثم البرازيل بنسبة 26٪. .
واختيرت الإمارات العربية المتحدة من قبل 11٪ من المشاركين ومصر من قبل 4٪. وجاءت روسيا التي تصنف عادة ضمن أسواق البريك في المرتبة الثامنة، حيث يشعر 11٪ فقط من قادة الأعمال في الأسواق الناشئة أنها تتيح نمواً سريعاً للأعمال فيها.
الهند في الصدارة
وينظر المشاركون من الشرق الأوسط إلى الهند باعتبارها توفر أكبر فرص للنمو بالنسبة لهم، حيث اختارها 32٪ منهم. كما اختار 29٪ من المشاركين في المنطقة الإمارات باعتبارها تقدم أكبر فرص النمو. كذلك يعتقد 18٪ من قادة الأعمال في الشرق الأوسط أن تركيا تقدم أسرع فرص نمو، بينما يعتقد 10٪ أن مصر هي السوق ذات الإمكانات الأكبر.
إضافة إلى ذلك، وعند طرح سؤال عن الدول المصنفة في مؤشر فايننشال تايمز للأسواق الناشئة والتي يعتبرونها الأكثر تقدماً، وقع اختيار 42٪ من المشاركين في الصين والهند وجنوب إفريقيا والشرق الأوسط على الصين، مقارنة بنسبة 27٪ اختاروا الهند، وأشار 1٪ فقط إلى أنهم يعتقدون أن روسيا هي الأكثر تقدماً، ويعتقد 5٪ من المشاركين في الاستطلاع أن الإمارات العربية المتحدة هي الأكثر تقدماً، منهم 20٪ من منطقة الشرق الأوسط.
أصوات عالمية
وبينت الدراسة أن 87٪ من قادة الأعمال في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة مثل الصين والهند وجنوب إفريقيا وفرنسا وألمانيا وهونغ كونغ وسنغافورة والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة يعملون بفعالية في الأسواق الناشئة، رغم أن 56٪ منهم يقرون أن الأسواق الناشئة ترتبط في أذهانهم بضعف الاستقرار السياسي. وتسعى 37٪ من الشركات في الشرق الأوسط حالياً للعمل في الأسواق الناشئة مقارنة بنسبة 61٪ من الشركات الصينية والهندية.
تنفيذ فوري
وبدأت 55٪ من الشركات من سنغافورة و45٪ من الشرق الأوسط و40٪ من جنوب إفريقيا من الشركات المساهمة في الدراسة عملها فعلياً في الأسواق الناشئة، وهي الأسواق الوحيدة في الاستطلاع التي حققت نسبة مرتفعة مع حضور راسخ مقارنة بالدول التي ما تزال تضع هذه النقلة في الحسبان (مثل الهند والصين).
وأكثر الأسواق التي يستهدفها التوسع هي الصين، حيث ذكر 51٪ من المشاركين على مستوى العالم أن شركاتهم تسعى للتوسع هناك. واختار 39٪ الهند و33٪ البرازيل كأسواق مستهدفة مرجحة، ووضع 13٪ في اعتبارهم سوق الإمارات العربية المتحدة. وكان معظم المشاركين الذين رجحوا اختيار الإمارات كوجهة لتوسيع أعمالهم هم من الشرق الأوسط (32٪) وسنغافورة (20٪) والهند (19٪).
فرص كبيرة
يكمن الدافع الرئيسي وراء الانتقال إلى الأسواق الناشئة في الاستفادة من فرص النمو، وهو السبب الذي اختاره 63٪ من قادة الأعمال المشاركين في الاستطلاع. وبالإضافة إلى التركيز على فرص النمو، كانت الأنشطة المنافسة أحد العوامل المؤثرة أيضاً، حيث اختار 44٪ من إجمالي المشاركين في الاستطلاع هذا السبب كدافع وراء انتقالهم إلى الأسواق الناشئة.
وكشف الاستطلاع أن المشاركين الذين يسعون إلى العمل في الأسواق الناشئة أو بدؤوا العمل فيها بالفعل يتوقعون أن يزيدوا استثماراتهم في هذه الأسواق بنسبة 36٪ في المتوسط خلال السنة المقبلة.
إمكانيات النمو
وقال فينود كومار، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة تاتا للاتصالات: لكي تستفيد الشركات من إمكانات النمو في الأسواق الناشئة، فإنها تحتاج إلى رؤية مستويات أكبر من الاستثمار في البنية التحتية التي تعتبر أساسية في دعم تلك الإمكانات. ويتطلب ذلك لا محالة تركيزاً أكبر على تطوير المواهب والتفكير الإبداعي في الأسواق التي قد تكون الاستثمارات التعليمية فيها أقل.
ومن الواضح أن الشركات تعي أن الأولوية الآن هي للاتصالات والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها تشكل جزءاً مهماً من عملياتها. وتتطلب القدرة على إدارة تلك الاتصالات وضمان الثقة والأمن توافر خبرات عالمية المستوى، بالإضافة إلى خبرات خاصة بالأسواق الناشئة".
