اجبرت اسعار النفط المرتفعة الاتحاد الدولي للنقل الجوي " اياتا" على عكس توقعاته السابقة لارباح قطاع الطيران المدني لتصل الى 3 مليارات دولار مقارنة مع التوقعات السابقة في ديسمبر الماضي والتي كانت 3.5 مليارات دولار.
وكان القطاع قد حقق ارباحا وصلت الى 7.9 مليارات دولار في العام الماضي مستفيدا من تحسن الاوضاع الاقتصادية في العالم وخاصة منطقة اسيا الهادئ.
واشار الاياتا في بيان صدر اليوم ان هامش ربح القطاع ما زال منخفضا ولا يتجاوز 0.5 بسبب الارتفاع المستمر في اسعار النفط التي حافظت على اسعارها العالية والتي وصلت الى 115 دولاراً للبرميل الواحد مقارنة مع 99 دولاراً في ديسمبر حين صدور التوقعات السابقة.
وقال الاياتا ان الوضع كان يمكن ان يكون اسوأ من ذلك لولا عوامل عدة منها استقرار الوضع في اوروبا وتحسن الاقتصاد الامريكي واستقرار الشحن الجوي.
واكد توني تايلور مدير عام الاياتا ان العام الجاري سيكون عاما صعبا على صناعة الطيران المدني ومليئا بالتحديات للشركات ذلك ان النفط حل بديلا لازمة اوروبا كواحد من الازمات التي تواجه الصناعة.
واوضح تقرير الاياتا ان اسعار النفط ومع استقرارها عن مستوياتها المرتفعة تشكل اليوم اكثر من 34 % من اجمالي النفقات التشغيلية الامر الذي يعني ان فاتورة الوقود ستقفز هذا العام لتصل الى 213 مليار دولار في الوقت الذي تلقي فيه التوترات السياسية في منطقة الخليج بظلالها على الاسعار وتدفع بها الى مستوياتها العالية وتهدد الكثير من شركات الطيران.
وتوقع بيان الاياتا تراجع نمو السعة المقعدية سواء للشحن او المسافرين لتصل 3.2 % خلال العام الجاري مقارنة 3.6 % خلال العام الماضي رغم ان معدل تشغيل الطائرات وملاءة المقعد للمسافرين باتت اليوم اعلى من مستوياتها خلال فترة الازمة العالمية حيث وصل معدل ملاءة المقعد في يناير من العام الجاري الى 76.6 % أي اعلى بنقطتين من فترة الازمة. لكن الشحن الجوي اقل من حيث ساعات التشغيل للطائرة بنحو 40 % مقارنة مع طائرات المسافرين بسبب ضغوط الاسواق العالمية حيث تراجع عامل التشغيل في الشحن الجوي بنحو 6 % في يناير عن العام 2010 مثلا .
الطلب على المسافرين
يتوقع ان يستمر النمو في الطلب على النقل الجوي من حيث المسافرين ليصل الى 4.2 % في الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات السفر الممتاز وهي الدرجة الاولى والاعمال الى 2.9 % في يناير الماضي كما استمرت اعداد المسافرين على الدرجة الاقتصادية في النمو وبنسبة 6.1 % مع تحسن ثقة مجتمع الاعمال في كل من اسيا الهادئ والولايات المتحدة الامريكية.
اما اسواق الشحن الجوي فقد استقرت خلال العام الماضي ضمن معدلات المنخفضة مع تراجع معدلات نمو التجارة في اسواق اسيا وضعف ثقة المستهلك في الاسواق الغربية.
ناقلات الشرق الأوسط
يتوقع ان تحقق شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط ارباحا تصل الى 500 مليون دولار خلال العام الجاري مرتفعة عن البيانات السابقة والتي اشارت الى 300 مليون في ديسمبر الماضي وهذا يعني ارتفاعا بنسبة جيدة عن ارباح العام الماضي. ويعود الاداء القوي لشركات المنطقة الى استمرار التحسن في ملاءة المعقد ونمو سفر الاعمال الذي يرتبط باقتصادات دول المنطقة المستمرة في التحسن الامر الذي يعطي هذه الشركات مرونة في التوسع في السعة المقعدية وخاصة في اسواق الوجهات الطويلة.
وتتباين ارباح الاسواق الاخرى حيث يتوقع ان تصل في اسيا الهادئ الى 2.3 مليار دولار وهي الاعلى من حيث حجم الارباح فيما تصل بالنسبة لناقلات امريكا الشمالية الى 900 مليون دولار فيما ستواجه شركات اوروبا خسائر تصل الى 600 مليون دولار.
واشارت الاياتا الى ان شركات الطيران نجحت في تحسين انتاجية العمل بنسبة 67 % وتعزيز فاعلية الوقود بنسبة 23 % وتقليل تكاليف وحدات البيع والتوزيع بنسبة 21 % وهي انجازات تحققت خلال العامين الماضيين.
