تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية أمس، مع استمرار المستثمرين في البيع لجني الأرباح، بعد موجة صعود إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر الأسبوع الماضي، لكن بيانات لقطاع الإسكان الأميركي قد تعطي السوق دفعة إذا أظهرت بوادر تعاف.

وكان سهم «بي إتش بي بيليتون» من أكبر الخاسرين، بانخفاضه 1.9 في المئة، بعد أن قالت شركة التعدين إن نمو الطلب الصيني على خام الحديد يتباطأ.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 % إلى 1100.73 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى في ثمانية أشهر الأسبوع الماضي.

وقال جو رندل مدير التداول في «إي تي إكس كابيتال»: «نلحظ بعض عمليات البيع لجني الأرباح، يوروفرست 300 مازال فوق مستوى 1100 نقطة إثر موجة صعود قوية ولا أنباء لدفعه قدماً».

وأضاف «يجد المؤشر صعوبة في المحافظة على مكاسب الآونة الأخيرة. يدرس عملاؤنا الآن تكوين مراكز مدينة والبيع أثناء موجة الصعود. إذا حدث بعض التحسن في بيانات وحدات البناء الأميركية الجديدة فإنها قد تعطي دفعة ما لأعلى».

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في بورصة لندن منخفضاً 0.5 في المئة، في حين فقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.3%.

وهبط مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.5%.

وكانت أسواق الأسهم والمال اليابانية مغلقة أمس في عطلة عامة بمناسبة الاعتدال الربيعي.

وتراجع سهم شركة دويتشة بورصة الألمانية، التي تدير بورصة فرانكفورت أمس، بعد أن أعلنت المجموعة أنها اقامت دعوى قانونية ضد قرار المفوضية الأوروبية برفض اندماجها مع بورصة نيويورك.

وقالت «دويتشة بورصة» إنها قررت مواجهة قرار سلطات مكافحة الاحتكار التابعة للمفوضية بشأن صفقة الاندماج الضخمة أمام محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ، نظرا للأبعاد «غير الدقيقة» في ذلك القرار.

وانخفض السهم بنسبة 91. 0% ليصل إلى 9. 49 يورو في مستهل التعاملات.

وكانت المفوضية ذكرت الشهر الماضي أنها ترفض تحالف بورصة فرانكفورت مع بورصة نيويورك، على أساس أن كيان الاندماج المقترح من شأنه أن يهيمن على تعاملات المشتقات المالية في أوروبا.

 

أرباح «مترو»

قفز سهم شركة مترو، أكبر سلسلة متاجر في ألمانيا بأكثر من 2% رغم هبوط المبيعات والأرباح بسبب أزمة ديون منطقة اليورو.

وقالت «مترو» ومقرها دوسلدورف إن أرباحها في الربع الأخير من العام الماضي، قبل استقطاع الضريبة والفائدة والبنود الخاصة، قد تراجعت بنسبة 9. 12% إلى 31. 1 مليار يورو (73. 1 مليار دولار) مقابل 5. 1 مليار يورو في الفترة نفسها من عام 2010 على خلفية المبيعات الضعيفة في موسم أعياد الميلاد.

وتراجعت مبيعات المجموعة التي تمتلك حوالي 2200 متجر في 33 دولة، بنسبة 3. 1% لتصل قيمتها إلى 5. 19 مليار يورو في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

وقالت «مترو» إن الأداء الضعيف في الربع الأخير أدى لهبوط نسبته 8. 1% في أرباح العام بأكمله، قبل خصم الضريبة والفائدة والبنود الخاصة إلى 37. 2 مليار يورو.

وتراجعت المبيعات المجمعة العام الماضي بنسبة 8. 0% لتصل قيمتها إلى 7. 33

مليار يورو. يأتي ذلك بعد أن فشل هبوط بأكثر من 3% في المبيعات بغرب أوروبا في تبديد مكاسب قوية بلغت نسبتها 2. 11% في آسيا وإفريقيا.

وقالت «مترو» إن الأرباح تعرضت أيضاً لضرر نتيجة خفض الموازنات من جانب حكومات الدول الأوروبية، التي تسعى لخفض مستويات عجزها.

وأضافت الشركة في بيان أن «أزمة الديون السيادية بوجه خاص وارتفاع معدلات البطالة وبرامج التقشف في الكثير من الدول الأوروبية أدى إلى قيود على الشراء من جانب المستهلكين».

وأعربت المجموعة عن تحفظها بشأن توقعات أعمالها، وقالت إنها تتوقع أن تتعرض أرباح عام 2012 للتراجع بسبب «استمرار الوضع الاقتصادي الصعب».

وارتفع سهم مترو بنسبة 3. 2% ليصل إلى 9. 49 يورو قرب ختام جلسة التداول الصباحية مع اعتبار المستثمرين توقعات المجموعة «متحفظة للغاية».

 

العملات

وفي أسواق العملات ارتفع الدولار مقابل سلة عملات أمس مدعوما بالطلب عليه كملاذ آمن مع انحسار الإقبال على المخاطرة، في حين حققت العملة الأميركية مكاسب قوية أمام الدولار الأسترالي، وسط مخاوف من أن طلب الصين على المواد الخام قد يتباطأ.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.8 في المئة إلى 1.0528 دولار، مع تعرض العملة لضغوط، بعد أن قالت شركة التعدين العملاقة «بي إتش بي بيليتون» إنها ترى بوادر على تباطؤ نمو الطلب على خام الحديد في الصين أكبر سوق للصادرات الأسترالية.

ودفعت المخاوف من تباطؤ في الصين يمكن أن يؤثر على النمو العالمي مؤشر الدولار للارتفاع 0.2 في المئة إلى 79.659، متجها صوب المستوى المرتفع 80.738 المسجل في مارس، والذي يمكن في حالة اختراقه أن تسجل العملة الأميركية أعلى مستوياتها منذ 18 يناير.

وتراجع اليورو 0.2 في المئة إلى 1.3211 دولار، لينزل عن أعلى مستوى في أسبوع عند حوالي 1.3266 دولار، الذي سجله أمس الاثنين.

وتسارعت حركة الدولار مقابل الين في المعاملات الأوروبية بعد جلسة آسيوية هادئة بسبب عطلة عامة في الأسواق اليابانية.

وارتفع الدولار 0.4 في المئة إلى 83.73 يناً، ليعاود تحركه باتجاه أعلى مستوى في 11 شهرا 84.187 يناً، الذي سجله يوم الخميس على منصة التداول إي بي إس.

وسجل الين مستوى منخفضا جديدا في أربعة أشهر مقابل اليورو عند 110.70 ينات. وعانت العملة اليابانية على مدى الشهر المنصرم بعد قرار تيسير السياسة النقدية المفاجئ من بنك اليابان المركزي منتصف فبراير.

 

حرب الرواتب

ومن جهة أخرى اشتعلت الحرب على الرواتب أمس، بعد ان وصل راتب جوزيف اكرمان رئيس مصرف «دويتشة بنك» إلى 4. 9 ملايين يورو خلال العام الماضي، وفقا لما جاء في تقرير المصرف عن نشاطه في عام 2011 ونشر أمس.

بذلك يكون السويسري أكرمان واحدا من أعلى رؤساء المؤسسات الألمانية الكبرى دخلا.

وكان رئيس أكبر بنك تجاري في ألمانيا حصل في البداية على دفعة نقدية من راتبه بقيمة 75. 1 مليون يورو، أما الجزء الباقي فيعتبر مرهونا بنجاح البنك في تحقيق بعض الأهداف.

ومن المنتظر أن يتخلى أكرمان عن مهام منصبه هذا العام ليخلفه في هذا المنصب كل من انشو جين ويورغن فيتشن، وذلك اعتبارا من مطلع يونيو المقبل.

الجدير بالذكر ان راتب جين مسؤول القطاع الاستثماري في البنك عن عام 2011 فاق مجدداً راتب اكرمان، بالرغم من عدم سير الأمور بشكل جيد في هذا القطاع العام الماضي، إذ وصل راتبه إلى نحو 8. 9 ملايين يورو، حصل منه على دفعة نقدية بقيمة 25. 1 مليون يورو.

وأعرب مارتين فينتركورن رئيس مجموعة فولكس فاغن الألمانية للسيارات عن تفهمه للانتقادات الموجهة إليه بسبب راتبه السنوي الكبير.

وقال فينتركورن رئيس أكبر شركة تصنيع سيارات في أوروبا أمام مؤتمر نقاش المديرين في ميونخ امس الثلاثاء: «أستطيع أن أفهم أن البعض يقول إن هذا الراتب أكبر من اللازم».

تجدر الإشارة إلى أن الراتب السنوي لفينتركورن عن عام 2011 الذي حققت فيه الشركة نتائج غير مسبوقة وصل إلى نحو 17 مليون يورو.

غير أن فينتركورن أكد أنه ليس هو من يقرر مقدار الراتب وإنما مجلس الإشراف والمراقبة على الشركة.

واشار فينتركورن إلى أنه اتفق مع المجلس على أهداف بعيدة المدى مؤكدا على أن مقدار هذا الراتب مرتبط بالنجاح الذي تحققه الشركة تحت إدارته.

وفي مستهل المؤتمر قال فينتركورن إنه إذا سارت أي شركة بنفس مسار النجاح الذي حققته فولكس فاغن خلال السنوات الماضية سيكون ناتج ذلك حصول رئيسها على مثل هذا الراتب.

 

التضخم البريطاني يتباطأ دون المتوقع في فبراير

 

أظهرت بيانات رسمية أمس تباطؤ التضخم البريطاني في فبراير إلى أدنى مستوى في أكثر من عام، مما يبقي على الآمال بأن يسمح انحسار التضخم للمستهلكين بزيادة الإنفاق هذا العام وتعزيز الاقتصاد.

لكن تراجع التضخم إلى 3.4 في المئة من 3.6 في المئة في يناير جاء أقل من توقعات الاقتصاديين، ما يسلط الضوء على خطر ألا يكون تلاشي ضغوط الأسعار بالسرعة التي يأملها البنك المركزي والحكومة.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن تراجعا في أسعار الإسكان والكهرباء والترفيه دفع معدل التضخم للانخفاض، في حين ساهمت زيادة قياسية في أسعار الخمور بأكبر قدر في ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتوقع المحللون تراجع التضخم إلى 3.3 في المئة، مواصلا اتجاهه النزولي منذ ذروة 5.2 في المئة التي سجلها في سبتمبر.

وفي دلالة على تلاشي ضغوط الأسعار الأساسية أيضاً، تراجع معدل التضخم الأساس ــ الذي لا يشمل الأسعار شديدة التقلب مثل أسعار الغذاء والطاقة ــ إلى 2.4 في المئة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2009.

ويتوقع بنك انجلترا المركزي أن ينزل التضخم عن مستوى اثنين في المئة، الذي يستهدفه بنهاية العام الحالي