طالبت الجزائر بحريّة وصول شركاتها العاملة في الطاقة إلى المستهلك النهائي من شركات وأسر داخل فضاء الاتحاد الأوروبي كشرط رئيسي من أجل التوصل إلى اتفاق في مجال الطاقة متوازن مع الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر القادمة، وفق قواعد شراكة جديدة تضمن توازن مصالح جميع الأطراف.

وكشف البروفسور مراد برور، الخبير المتخصص في شؤون الطاقة والقريب من ملف المفاوضات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الطرف الجزائري وضع جملة من الشروط قبل التوصل إلى اتفاق نهائي للطاقة مع الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها عدم التخلي عن العقود الدولية للغاز، لالتزام الجزائر بضمان الأمن الطاقوي لأوروبا وكذا السماح لمجموعة «سوناطراك» للطاقة ومجموعة الكهرباء الوطنية «سونلغاز» بالعمل داخل الاتحاد الأوروبي بحرية للوصول إلى المستهلك النهائي.

وأوضح برور أن وزير الخارجية مراد مدلسي، شدد خلال اللقاء الأخير الذي جمعه بالمفوض الأوروبي لسياسة الجوار، ستيفان فول، على ضرورة رفع القيود التي تمنع شركات الطاقة الجزائرية من الوصول على المستهلكين في بلدان الاتحاد الأوروبي ووقف الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي بخصوص العقود الطويلة للغاز الطبيعي، مؤكدا أن الجزائر أبلغت رسميا المسؤول الأوروبي بأنها لا تستطيع تحمل مخاطر الاستثمارات الضخمة التي قامت بها في سلسلة الصناعة الغازية لوحدها، في حين يوجه الشطر الأهم من الغاز المستخرج لضمان إمدادات آمنة للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الشركات الطاقوية الأوروبية تتمتع بالحرية الكاملة للعمل والاستثمار في الجزائر في ظروف مستقرة وآمنة منذ عقود طويلة، وأن الجزائر لم تتخل عن التزاماتها في ضمان امن الإمدادات، حتى في أحلك الظروف التي مرت بها خلال مرحلة الأزمة الأمنية منتصف التسعينات.