اشترك المشرعون الصينيون في موجة من الانتقاد ضد تمرير مشروع قانون فى الكونجرس الاميركي يمكن وزارة التجارة من فرض رسوم تعويضية على الورادات الصينية, محذرين من أن مثل هذه التحركات ستلحق ضررا ماديا بالعلاقات التجارية الصينية الاميركية.

وقال تشانغ ده تشوان, النائب بالمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني, إن مثل هذه التحركات تضر بالاخرين, ولا تفيدهم بشيء .

وأضاف تشانغ إن مشروع قانون التعريفة المجدد الذي اقره الجانب الاميركي لا يحيد فقط عن الأعراف الحاكمة للتجارة الدولية, وانما يقوض أيضا المصالح التجارية للصين.

وقال ان مشروع القانون لا يساعد فى إحياء الصناعات في الولايات المتحدة, أو زيادة فرص العمل, ولكنه يضيف الى اعباء المستهلكين الاميركيين.

جاء مشروع القانون الاميركي عقب حكم محكمة فيدرالية اميركية في 19 ديسمبر 2011, جاء فيه أن وزارة التجارة الاميركية ليست لديها السلطة القانونية لفرض رسوم تعويضية على السلع من دول لا تعتبر اقتصاد سوق.

وأوضحت المحكمة الاميركية أن مدفوعات الحكومات لا يمكن وصفها بأنها دعم في سياق اقتصاد غير سوقي, قائلة ان إدارة اوباما تفتقر الى الاساس القانوني لفرض تعريفة لمدة ثلاث سنوات على الواردات الصينية من الإطارات منخفضة المستوى في سبتمبر 2009 , التي ادعت السلطات الاميركية أنها تمتعت بدعم حكومي غير عادل.

يذكر ان الولايات المتحدة لا تعترف بالصين كاقتصاد سوق.

وسرعان ما قام كل من مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين بعد الحكم بتقديم مشروع القانون لتصحيح قانون التعريفة لعام 1930, والغاء قرار المحكمة الفيدرالية.

وبهدف زيادة فرص العمل في صناعة الاطارات المحلية, تفرض الولايات المتحدة تعريفات حمائية خاصة على واردات الاطارات الصينية منذ 2009, ولكن ذلك زاد فقط من العبء على المستهلكين الاميركيين .

ووفقا لتقرير صادر عن مجلس التجارة الامريكي الصيني في أغسطس 2010 , فان نصيب السوق من واردات الاطارات الاميركية من الصين انخفض الى 24% في يونيو 2010 من 45% وهي الذروة التى وصل اليها قبل فرض التعريفات الحمائية الخاصة, وارتفعت اسعارالاطارات بحوالي 10 الى 20% في الولايات المتحدة. كما استمرت صناعة تصنيع الاطارات في فقد 10% من وظائفها مقارنة بعام سابق خلال الشهور الخمسة الاولى من 2010 بعد تشريع التعريفات الخاصة, وفقا لبيانات وزارة العمل الاميركية. واعرب هوانغ مينغ , وهو نائب صيني آخر, عن قلقه من ان تتبنى الولايات المتحدة اجراءات حماية اخرى ضد المزيد من المنتجات الصينية, ما يلحق ضررا أكبر بالروابط الاقتصادية الصينية الاميركية.

وقد بدأت الولايات المتحدة حاليا إجراء تحقيقات ضد الاغراق وضد الدعم لمكونات الالواح الشمسية وتوربينات طاقة الرياح صينية الصنع.وقال وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ إن مشروع القانون الاميركي لا يتفق مع القواعد الدولية, ولابد من تصحيحه.

وأكد تشن مجددا أن الصين ستلتزم فقط بأحكام المنظمات الدولية التي انضمت اليها. وأنه فيما يتعلق بالاقتصاد والتجارة على سبيل المثال, تتبع الصين قواعد منظمة التجارة العالمية منذ انضمامها الى المنظمة قبل 11 عاما.