تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس لتنزل عن أعلى مستوى في ثمانية أشهر الذي سجلته الأسبوع الماضي مع بحث المستثمرين عن مؤشرات جديدة على تحسن اقتصادات أوروبا والولايات المتحدة قبل مواصلة موجة صعود بدأت قبل شهرين.
وتراجع مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1% إلى 1105.61 نقاط.
وقال جيرار سانييه المحلل الفني لدى أوريل بي. جي. سي: "نقترب كثيراً من فترة توقف لالتقاط الأنفاس وتراجع. بلغ داكس هدفه في حدود 7150 نقطة في حين يمكن للمؤشرات الأخرى أن ترتفع أقل من اثنين بالمئة قبل أن تدخل مرحلة التوقف.".
وارتفع سهم تي. ان. تي بعد أن اتفقت يونايتد بارسل سيرفيس (يو. بي. اس) على زيادة عرضها لشراء منافستها الهولندية إلى 5.2 مليارات يورو (6.85 مليارات دولار).
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن منخفضاً 0.1 بالمئة في حين تراجع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.4%.
وفقد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.2%.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع جديد لليوم الخامس على التوالي مدعومة بتراجع الين أمام اليورو.
ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 16ر12 نقطة بما يعادل 12ر0 ليصل إلى 99ر10141 نقطة وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ كارثة الزلزال المدمر وأمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت شمال شرق اليابان في 11 مارس من العام الماضي.
في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 62ر1 نقطة أي بنسبة 19ر0% إلى 35ر868 نقطة.
ارتفع سعر أسهم بعض الشركات المعتمدة على التصدير بفضل تراجع الين الذي وصل لوقت قصير إلى مستوى 110 ينات لكل يورو. يساعد ضعف قيمة الين الصادرات اليابانية في الخارج وأرباح الاستثمارات اليابانية الخارجية.
ارتفع سهم شركة كوماتسو لمعدات التشييد بنسبة 91ر2% وسهم هيتاشي بنسبة 1% وباناسونيك بنسبة 04ر1% خلال تعاملات أمس.
في الوقت نفسه ارتفع سهم شركة ماروبيني كورب بنسبة 04ر2% على خلفية التقارير التي تحدثت عن شرائها لشركة سي جاكس البريطانية لمحطات طاقة الرياح البحرية مقابل 850 مليون دولار.
وافتتحت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف أمس فيما يشير إلى أن الأسهم ربما تدخل في مرحلة تصحيح بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات.
وارتفع سهم شركة أبل 1.2 بالمئة إلى 593.37 دولاراً بعد أن أعلنت توزيعات أرباح ربع سنوية وإعادة شراء أسهم بقيمة عشرة مليارات دولار.
ونزل مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 19.07 نقطة أو 0.14% إلى 13213.55 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 1.54 نقطة أو 0.11 بالمئة إلى 1402.63 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2.23 نقطة أو 0.07 بالمئة إلى 3053.03 نقطة.
خيبة أمل
ومن جهة أخرى قال أكبر مسؤول مالي في الاتحاد الأوروبي أمس إنه "يشعر بخيبة الأمل" تجاه فشل البنوك التجارية لجعل الحياة أكثر سهولة لعملائها ووعد بتصحيح الوضع بفرض مزيد من القواعد المنظمة».
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي الخاص بالأسواق الداخلية ميشيل بارنييه: إن الدائنين حققوا تقدماً ضئيلاً بشأن التعهدات الطوعية لتسهيل الإجراءات للعملاء الذين يريدون التحول إلى بنك آخر.
وقال بارنييه للصحفيين في بروكسل: "نحن محبطون. لا أريد التحدث عن النية السيئة.. لكن عدم وجود إرادة طيبة نعم".
وقال: "إنه أمر معقد للغاية وصعب للغاية فالناس الذين يرغبون في تغيير البنوك ...أحياناً تثبط هممهم".
وقال بارنييه: إن مفوضية الاتحاد الأوروبي سوف تقترح تشريعاً "في النصف الثاني من عام 2012 لمعالجة هذا الأمر."
وأضاف مفوض الاتحاد الأوروبي: إن المقترحات أيضاً سوف تحاول تقديم "شفافية كاملة حول المصاريف البنكية التي لا يفهمها أحد بالمرة" وتجبر البنوك على تقديم حسابات مصرفية "أساسية" ذات تكلفة منخفضة.
وقال: "كنت آمل وأتوقع من البنوك أن تكون أكثر نشاطاً وإنها إذا لم تغير عاداتها السيئة فسوف نجبرها على ذلك".
الامتيازات الظالمة
ومن جهته دعا سفير الولايات المتحدة في الصين أمس بكين إلى الكف عن التلاعب بسعر صرف عملتها اليوان ووضع حد للإجراءات التمييزية إزاء الشركات الأميركية.
وصرح غاري لوك أن "المساواة" "تعني إنهاء الإجراءات التمييزية بحق الشركات الأميركية والامتيازات التجارية الظالمة التي تستفيد منها الشركات الصينية ونهاية ممارسات خاطئة نعتبرها غير منصفة في المجال النقدي".
وتعتبر الولايات المتحدة التي سجلت خلال 2011 عجزاً تجارياً إزاء الصين، على غرار العديد من المتعاملين التجاريين مع بكين وإن تدني سعر صرف اليوان يضفي على المنتوجات الصينية امتيازاً غير قانوني في المنافسة.
من جهة أخرى أكد لوك في خطاب ألقاه أمام مستثمرين ومسؤولين حكوميين صينيين في شانغهاي أن بلاده "تعد إصلاحاً كبيراً لتسهيل (الإجراءات) من شأنه أن يسمح بتصدير مزيد من منتوجات التكنولوجيا العالية إلى الصين".
وترى الحكومة الصينية أن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة حالياً على تصدير تلك المنتوجات إلى الصين تفسر ضخامة العجز التجاري الأميركي الذي بلغ السنة الماضية 295,5 مليار دولار.
واعتبر رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الأسبوع الماضي أن سعر صرف اليوان الذي ارتفع بنسبة 30% منذ 2005 مقارنة بالدولار، "يكاد يكون متوازناً".
وأضاف: إن الفائض في حسابات الصين الجارية بات أقل من 3% بينما سجل اقتصاد ثاني أكبر دولة في العالم في فبراير أكبر عجز تجاري خلال أكثر من عشر سنوات.
وفي أسواق العملة تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في شهر مقابل الجنيه الاسترليني أمس الاثنين مما عزاه متعاملون إلى عمليات بيع من جانب مستثمرين في حين استفادت العملة البريطانية أيضاً من طلب عليها أمام الدولار بعد تفعيل أوامر لوقف الخسائر.
وتراجع اليورو حوالي 0.3 بالمئة إلى 82.85 بنساً وهو أدنى سعر له منذ 16 فبراير.
وارتفع الاسترليني 0.3 بالمئة إلى 1.5884 دولار بعد تفعيل أوامر لوقف الخسائر لدى اختراق المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 1.5861 دولار.
