وقع السفير الياباني بالقاهرة نوريهيرو أكودا مع رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا، المذكرات الخاصة بتقديم أول قرض ميسر بالعملة اليابانية «الين»، كأول قرض بعد ثورة 25 يناير.

وتبلغ قيمة القرض الإجمالية 32 ملياراً و717 مليون ين ياباني (393.6 مليون دولار)، مقدماً إلى «مشروع إعداد المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة». وقام في نفس الوقت كل من ساداكو أوجاتا، مديرة وكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، ووزير النقل الدكتور مصطفى محمد سعيد، بتوقيع الاتفاقية الخاصة بهذا القرض.

وقالت السفارة اليابانية، في بيان صحافي أمس، إن هذا المشروع يدعم جهود الإصلاح المصرية التي تسعى إلى تحقيق الديمقراطية، حيث يستهدف تلبية الطلب المتزايد للمواصلات العامة وتخفيف مشكلة الازدحام المروري، بالإضافة إلى تحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مصر، عن طريق إيجاد فرص عمل، وذلك من خلال إنشاء خط مترو به 16 محطة ويبلغ طوله ما يقرب من 17 كيلومتراً، يمتد من وسط القاهرة حتى منطقة الأهرام، ويخدم المنطقة الجنوبية الغربية من القاهرة الكبرى.

وتقوم اليابان بتقديم دعم لمصر بعد الثورة، مع التركيز على ثلاثة مجالات، هي مساعدات إنشاء إدارات عـادلة، وخلق فرص العمل وتنشيط الصناعة، وتنمية الموارد البشرية. ويأتي هذا المشروع بناء على طلب من الحكومة المصرية ويعتبر قرضاً ميسراً خاصاً يدعم «المساعدات التي تظهر وجه اليابان»، حيث إن المشروع يستخدم التكنولوجيا المتقدمة والخبرة اللتين تتميز بهما اليابان.

ومن المتوقع لهذا المشروع، الذي يعد وسيلة نقل جماعي مهمة في القاهرة الكبرى التي تعاني من مشكلة ازدحام متزايد في الكثافة المرورية، أن يستخدمه ما يقرب من مليون و350 ألف راكب يومياً في عام 2020، وأن يستخدمه ما يقرب من مليونين ونصف مليون راكب يومياً في عام 2050. كما أنه من المحتمل أن يساهم في خدمة صناعة السياحة في مصر كبنية تحتية تربط منطقة وسط القاهرة بمنطقة الأهرام، وكلاهما من المواقع التي يزورها كثير من السياح كل عام.

وفائدة القرض هي 0.20% سنوياً (جزء خدمة الاستشارات 0.01% سنوياً)، ومدة السداد 40 سنة (تشمل فترة تأجيل السداد 10 سنوات)، يذكر أن الحكومة اليابانية قدمت لمصر مؤخرا خلال فترة الانتخابات منحة مالية لا ترد تقدر بـ70 مليون دولار، لشراء المواد اللوجستية الخاصة بالعملية الانتخابية.

تيسيرات للمستثمرين في محطات الطاقة الجديدة

أعلنت الحكومة المصرية عن تقديم سلسلة من التيسيرات الجديدة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الدخول في مشاريع محطات الطاقة الجديدة والمتجددة ودفع العمل بنظام الـ«BOO» الذي يمنح المستثمر حق الإنشاء والتشغيل والتملك وبيع الطاقة المنتجة الى الشبكة القومية لنقل الكهرباء ،نظير تعرفة محددة لمدة 25 عاماً.

قالت المهندسة ليلى جورجي، القائمة بأعمال الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، في تصريحات صحافية أمس، إن حزمة التيسيرات الجديدة تشمل إلغاء الجمارك على المعدات الخاصة بمحطات الرياح والشمس الواردة من الخارج، بعد أن كانت 5% ثم انخفضت إلى 2%، إلى أن تم إلغاؤها.

وأشارت إلى أن شهادات الإلغاء تشمل المولدات والجير بوكس وصناديق التروس والتوربينات، وتم استثناء المحولات والكابلات والأبراج من الإلغاء لتصنيعها محليا، مشيرة إلى أن الحكومة ستسمح للمستثمرين بالحصول على قيمة بيع الطاقة بالعملة الأجنبية، ما عدا جزء من التكلفة بالعملة المحلية، نظير عمليات التشغيل والصيانة.

وأضافت أن من حق المستثمر أن يبيع شهادات ثاني اكسيد الكربون الى الاتحاد الأوروبي في المناقصات التنافسية التي ستطرحها الهيئة، بشرط ان يشير الى ذلك في العرض المالي الذي سيقدمه في المناقصة، وتابعت ان المستثمر له الحرية في بيع الشهادات او التنازل عن ذلك للهيئة.