أصبحت الزراعة والري أسهل للمزارع هوي ون تشانغ من قرية يينغ بانتاي في منطقة نينغشيا الصينية، ذاتية الحكم لقومية هوي المسلمة، وذلك بفضل ما تم بناؤه من نظام للري بالتنقيط في المنطقة. ومع ذلك غالباً ما يتذكر هوي، البالغ من العمر 61 عاماً، الأوقات الصعبة عندما كان هو وزملاؤه القرويون لا يستطيعون أن يجدوا ما يكفي من المياه لري الأراضي الزراعية. فكان إنتاج القطعة من الأراضي الزراعية مجرد 400 كيلوغرام لكل مو (حوالي 0.067 هكتار)، قبل أربع سنوات، بسبب نقص المياه، حسبما قال هوي، الذي كان يكدح في الزراعة منذ عقود، مشيرا إلى زيادة الإنتاج اليوم بمقدار 50 في المئة بفضل الري بالتنقيط.

وتم تغطية 10 مو، من المساحات، بأنابيب الري بالتنقيط، التي تزود الحقول بالمياه كل أربع ساعات. ويستخدم نظام المياه بطريقة فعالة ويوفر الجهد، وأضاف «لا يجب أن أكون في الأراضي الزراعية طيلة الوقت».

يذكر أن الجزء الأوسط من منطقة نينغشيا التي يسكنها الكثير من المسلمين هو واحد من مناطق الصين الأكثر تعرضا للجفاف، الذي يعاني منه 760 الفاً من السكان في المناطق الريفية، التي يبلغ سكانها 1.36 مليون، مع وجود نقص فرص الحصول على المياه الصالحة للشرب. وفي مارس عام 2008، تم تقديم اقتراح يشير إلى بناء الحكومة لمشروع ري لحفظ المياه في المنطقة من قبل المجلس الوطني الحادي عشر لنواب الشعب في نينغشيا، أعلى هيئة تشريعية في البلاد. وقال نائب المجلس الوطني يوان جين لين، وهو أيضا مدير لجنة التنمية والإصلاح في نينغشيا، ان من اهم اسباب الفقر بالمنطقة نقص المياه.

 ويضيف يوان: «كانت المياه هنا نوعاً من الترف في المنطقة، التي اعتاد فيها الناس على قفل خزانات المياه بأقبية منازلهم قبل الخروج». وذكر لو شين بينغ، نائب آخر ومعلم في مدرسة متوسطة بمدينة ينتشوان حاضرة نينغشيا، ان المزارعين المحليين كانوا يكدحون من اجل الري، ولكن لم تكن المياه تستخدم بكفاءة، ولم تكن المحاصيل تنمو بشكل جيد.

وقال مسؤول في مجلس الشعب المحلي في منطقة نينغشيا الصينية ان العديد من نواب المجلس الوطني العاشر (2003 ـ 2007)، ونواب المجلس الوطني الحادي عشر (ابتداء من عام 2008)، عملوا على ذلك الاقتراح. وقدم نواب المجلس الوطني العاشر كثيرا من الدراسات الميدانية حول هذا الاقتراح والمناقشات والمراجعات، في حين ان نواب المجلس الوطني الحادي عشر نقحوا وقدموا الاقتراح إلى الهيئة التشريعية العليا. واعتمد الاقتراح من قبل اللجنة الدائمة للمجلس الوطني، ومرر إلى وزارة الموارد المائية، ووزارة المالية، ووزارة الزراعة، فضلا عن مكتب مجلس الدولة لتخفيف حدة الفقر.