صرح رئيس وفد تجاري هندي كبير زار ايران لدراسة الإمكانيات التجارية الهائلة الناجمة عن العقوبات الدولية، ان مهمته في طهران تشكل "نجاحا كبيرا". وأمضى الوفد الذي ضم ثمانين شخصا خمسة ايام في الجمهورية الاسلامية الاسبوع الماضي لدراسة امكانيات زيادة الصادرات الهندية من اجل تسديد ثمن النفط الذي تستورده الهند من ايران.
وقال رفيق احمد رئيس الاتحاد الهندي للمنظمات المصدرة الذي ترعاه الحكومة، لوكالة فرانس برس السبت ان "الزيارة ايجابية جدا وتشكل نجاحا كبيرا".
وأضاف أحمد الذي شارك في الوفد "لاحظنا اهتماما كبيرا من جانب الايرانيين بشراء منتجات هندية". وتابع "ناقشنا الامكانيات الممتازة القائمة في مجال الحبوب والصناعات الغذائية والمنتجات الصيدلانية وقطع غيار السيارات وقطاعات اخرى".
وتحاول الهند الجمع بين إرادتها في اقامة علاقات تجارية مع ايران وتعزيز علاقاتها الجاري مع الولايات المتحدة واسرائيل. وتشتري الهند سنويا نفطا بقيمة احد عشر مليار دولار من ايران ثاني دولة مزودة لها بهذه المادة. لكن حجم صادراتها الى ايران لا يتجاوز الـ 2,7 مليار دولار. تأتي زيارة هذا الوفد التجاري الهندي الذي ترأسه نائب وزير التجارة الهندي ارفيند ميهتا بينما يؤدي تكثيف حملة العقوبات ضد ايران الى الحد من امكانيات تسديد ثمن ما تستورده الهند من النفط من طهران بالدولار او اليورو. وكانت الهند وايران وقعتا اتفاقا يقضي بأن تدفع نيودلهي قيمة نصف ما تستورده من النفط الايراني بالروبي. وستستخدم ايران المبالغ التي تدفع بالروبي لشراء بضائع هندية بينما يطمح البلدان الى زيادة حجم المبادلات بينهما ليبلغ 25 مليار دولار في السنوات الاربع المقبلة. وأعلنت الهند الجمعة عن تعديلات في الرسوم لتسهيل المبادلات التجارية مع ايران، مشيرة الى "المصلحة القومية".
ويتهم برلمانيون اميركيون ومجموعات مؤيدة لاسرائيل الهند بتقويض الجهود الهادفة الى عزل طهران واجبارها على التخلي عن برنامجها النووي.