كشفت نتائج دراسة ميدانية أجراها الديوان القومي للإحصاء في الجزائر أن الجزائر فقدت نسيجها الصناعي خلال العشرين سنة الأخيرة، حيث تمكن "اقتصاد البازار" من الهيمنة شبه المطلقة على النشاط الاقتصادي في الجزائر. وأكدت الدراسة التي حصلت "البيان" على نسخة منها، الاخـــتلال الهيكلي الذي خلفه تراجع النسيج الصناعي للجزائر منذ بداية تسعينات القرن الماضي، مشددةً الحاجة الماسة لإعادة تصحيح المسار بســـــرعة وإعـــــادة بعث الاقتصاد الوطني بما يتناسب مع احتياجات البلاد.
وأشارت الدراسة التي أجريت في إطار عملية الإحصاء الاقتصادي الأولى من نوعها إلى أن عدد المؤسسات التجــــارية المسجلة بالجزائر، بلغ إلى نهاية ديسمبر من الســــنة الماضية 528 ألفاً و328 شركة بما يعادل 55.1% من مجموع المؤسسات التي تم إحصاؤها متبوعاً بقطاع الخدمات بـ325 ألفاً و440 مؤسسة، ويتوزع قطاع التـــــجارة على نشاط التجــــزئة الذي يستحوذ على 84% من النشاط التجاري مقابل 14% بالنسبة لنشاط الجملة وبيع السيارات.
وبخصوص فروع نشاط الخدمات، يمثل النقل 26% مقابل 18.7% لنشاط الإطعام و15.2% لقطاع الاتصالات و10.2% للنشاطات القانونية والمحاسبة و5.4% لقطاع الصحة البشرية. وكشف الديوان القومي للإحصاء من خلال النتائج التي توصل إليها، عن ضعف هيكلي في عدد المؤسسات الاقتصادية الناشطة في القطاع الثالث (النشاطات الوسيطة) حيث لا يتعدى عدد المؤسسات في هذا الفرع 77 ألفاً و853 مؤسسة، مضيفاً: إن عدد المؤسسات الصناعية في الجزائر لا يتعدى 97 ألفاً و202 مؤسسة منها 23.4% في قطاع الصناعات الغذائية و8764 مؤسسة في قطاع البناء.