سعى الدولار الأسبوع الماضي لتعزيز موقفه وسجل ارتفاعات ملحوظة لكنه لا يزال عرضة للتذبذبات بسبب عدم وضوح رؤية الاقتصاد الكلي بشكل جلي مما يعرضها لاختبارات متواصلة. وفي المقابل هبط اليورو إلى أدنى مستوياته في أربعة أسابيع مقابل الجنيه الاسترليني وهو ما عزاه متعاملون إلى بيع لليورو عند تحديد السعر المرجعي للبنك المركزي الأوروبي.
وتراجع اليورو 0.4% إلى 82.93 بنساً وهو أدنى مستوياته منذ 17 فبراير وقال متعاملون: إن هناك بيعاً لليورو من جانب بنك استثمار سويسري. وكان الجنيه الاسترليني مدعوماً أيضاً بمكاسبه مقابل الدولار. وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين أعلى مستوى في سبعة أشهر ونصف الشهر إثر بيانات قوية لمبيعات التجزئة.
صعود متواصل
ويوم الجمعة ارتفع الدولار بالرغم من أنه ظل دون أعلى مستوى له في شهرين أمام سلة من العملات وسط موجة لجني الأرباح. وقال محللون: إنه لكي يعزز الدولار مكاسبه فهو بحاجة إلى المزيد من الدلائل على أن الاقتصاد الأميركي يكتسب قوة دفع وإلى المزيد من الارتفاع في عائدات أذون الخزانة الأميركية.
وصعدت العملة الأميركية 0.3% إلى 83.76 يناً أقل قليلاً عن ذروتها التي سجلتها في جلسة الخميس عند 84.19 يناً فيما تعاني العملة اليابانية في أعقاب إعلان طوكيو المفاجئ عن اتخاذ المزيد من تدابير التيسير النقدي. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية 0.3% إلى 80.307.
ويوم الخميس سجل الدولار أمام العملة اليابانية 83.42 يناً مواصلاً التراجع من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله في الجلسة السابقة والبالغ 84.19 يناً. وقال متعاملون: إن الدولار تعرض لمبيعات لجني الأرباح بعد أن صعد 1.2% خلال الأسبوع الماضي. وتعافى اليورو من أدنى مستوى له في شهر البالغ 1.3002 دولار ليسجل 1.3088 دولار.
وساعد تراجع الدولار أيضاً عملات الاقتصادات المعتمدة على السلع وقفز الدولار الأسترالي إلى 1.0545 دولار بعد أن كان هبط في الجلسة السابقة إلى 1.0422 دولار وهو أدنى مستوى له في شهر. ويوم الثلاثاء عوض الدولار خسائره مقابل الين بعدما أحجم بنك اليابان عن تبني خطوات تيسير نقدي قوية وفاجأت الخطوة المستثمرين الذين توقعوا أن يكرر البنك إعلانه المفاجئ لإجراءات تيسير نقدي في الشهر الماضي. وبلغ مؤشر الدولار 79.981 قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع البالغ 80.132 الذي سجله في الجلسة السابقة.
الذهب يتراجع
وانخفض الذهب ليسجل أكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أشهر بعدما قالت الهند أكبر مستهلك للمعدن النفيس في العالم إنها ستضاعف رسوم واردات الذهب إلى المثلين بينما غذت بيانات أميركية إيجابية هذا الأسبوع التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي ما عزز الإقبال على المخاطرة.
ويعتمد سوق الذهب بشدة على الطلب الهندي. والعام الماضي استوردت الهند كمية قياسية بلغت 969 طناً من المعدن الأصفر ورفعت في يناير الرسوم على الواردات بنسبة 90%. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.75% إلى 1646.80 دولاراً للأوقية.
