أكدت مصادر نفطية ان مشترين من اليابان وكوريا الجنوبية يبحثون عن امدادات بديلة من المكثفات عالية الكبريت بدلا من الامدادات الإيرانية، حيث تجعل العقوبات الغربية الاستيراد من إيران أكثر صعوبة. وقالت المصادر إن كوريا الجنوبية واليابان وحلفاء آخرين للولايات المتحدة يسارعون لخفض وارداتهم طواعية من النفط الإيراني أملا في الحصول على إعفاء من الجزاءات التي ستطبق عندما تصبح العقوبات الأميركية الجديدة نافذة المفعول في نهاية يونيو. وقال فريدن فيشاراكي رئيس فاكتس جلوبل إنرجي الاستشارية: تستهدف الولايات المتحدة المكثفات نظرا لوجود عدد قليل من المشترين أما الخام فاستهدافه صعب للغاية. وأنتجت إيران 370 ألف برميل يوميا من المكثفات العام الماضي معظمها من حقل بارس الجنوبي بحسب ما تقوله فاكتس.

 

ضغوط كبيرة

وقالت مصادر حكومية وفي قطاع النفط إن اليابان وكوريا الجنوبية وشركات التأمين الدولية على السفن، تمارس ضغوطا على مسؤولي الاتحاد الأوروبي لتخفيف العقوبات على ايران والتي تهدد بتعطيل شحنات النفط الايرانية للمشترين الآسيويين. واعتــبارا من يوليو سيحظر على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية التي توفر التغــــطية التأمينية لنحو 95% من ناقلات النفط في العالم تأمين الناقلات التي تحمل النفط ومنتجات النفط الايرانية إلى أي مكان في الــــــعالم. وتهدف العقوبات إلى خفض عائدات النفط الايرانية في إطار حملة أوسع لمعاقبة طــــــهران بسبب برنامجها النووي.

 

ضرر متوقع

وقال مصدر في حكومة كوريا الجنوبية مطلع على الأمر: ندفع بأن هذه القواعد تطبق بطريقة واسعة جدا إذ أنها تضر أيضا بالشركات غير الأوروبية. ليس فقط كوريا الجنوبية ولكن أيضا اليابان والصين وتواجه دول أخرى نفس الوضع. وأضاف المصدر: لا نستطيع الحصول على الخام الايراني اعتبارا من الأول من يوليو ما لم يتم التوصل لحل. والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية هي أكبر أربعة زبائن للنفط الايراني إذ تشتري اكثر من نصف صادرات الدولة العضو في أوبك التي تبلغ 2.6 مليون برميا يوميا. وقال مصدر في قطاع النفط الياباني إن من المتوقع أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي كيف سيؤثر الحظر الذي فرضه الاتحاد على النفط الايراني على صناعة التأمين على السفن خلال اجتماع مقرر في بروكسل يوم الجمعة المقبل.

 

مصاعب الشركات

وأكدت مصادر في صناعة النفط إن شوا شل سيكيو أكبر مشتر ياباني للنفط الايراني لم تتوصل بعد لاتفاق مع طهران بشأن تجديد عقد الشراء السنوي فيما تعقد العقوبات الغربية المحادثات. وفشل وفد من شوا شل التي تشتري نحو 100 ألف برميل من النفط الايراني يوميا في التوصل لاتفاق مع شركة النفط الوطنية الايرانية بشأن عقد عام 2012 خلال أحدث زياراته لطهران الأسبوع الماضي. وقال مصدر مطلع: لم يتمكنوا من التوصل لاتفاق بشأن عقد 2012 وبالتالي لاتزال تفاصيل مثل حجم الامدادات محل مناقشة. وأضاف ان شوا شل لم توضح حجم النفط الذي تعتزم تحميله في أبريل.

تعهد عراقي

وفي سياق متصل ذكرت تقارير أن كوريا الجنوبية حصلت على وعد من العراق بتزويدها بإمدادات من النفط الخام، في حال أدت العقوبات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران إلى نقص إمدادات النفط العالمية. ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء عن وزارة اقتصاد المعرفة الكورية القول إنه تم التوصل إلى تفاهم في هذا الشأن خلال اجتماع عقد أمس بين نائب وزير الطاقة الكوري شو سيوك ونائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، خلال زيارة المسؤول الكوري للعراق. وقالت الوزارة الكورية المسؤولة عن وضع سياسات الطاقة والصناعة في البلاد إن المسؤول العراقي الرفيع تعهد بإعطاء كوريا الجنوبية أولوية في الحصول على كميات النفط التي تحتاج إليها في حال حدث اضطراب في إمداداتها النفطية نتيجة العقوبات على إيران.

 

مخاوف الإمداد

وتواجه كوريا مخاطر كبيرة بسبب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط حيث تحصل سول على الجزء الأكبر من وارداتها النفطية من هذه المنطقة. واتفق الطرفان العراقي والكوري الجنوبي على إمكانية إمداد العراق لكوريا بحوالي 250 ألف برميل نفط خام يوميا في حال حدوث نقص في إمدادات سول النفطية نتيجة الظروف السياسية في الشرق الوسط. وكانت واردات كوريا الجنوبية من النفط العام الماضي بلغت 926.7 مليون برميل، جاء 9.4% منها من العراق.

وأوضحت وزارة اقتصاد المعرفة الكورية الجنوبية في الوقت نفسه أن العراق الذي صدر 9ر89 مليون برميل نفط لكوريا الجنوبية العام الماضي أشار إلى إمكانية زيادة مشاركة الشركات الكورية الجنوبية في تطوير احتياطيات النفط والغاز بالعراق. وشركة "كوريا جاز كورب" تعمل حاليا في مشروعات للتنقيب عن الغاز بالعراق الذي يمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، والذي يقدر بحوالي 115 مليار برميل.