انتعش سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي أمس ليجري تداوله قرب 123 دولاراً للبرميل بعدما عاد اهتمام المتعاملين لينصب على القيود على الصادرات الإيرانية وتوقف الإنتاج في بعض المناطق المختلفة من العالم وهو ما يحد من الطاقة الإنتاجية الفائضة بعد عمليات بيع مكثفة في الجلسة السابقة. وتراجع سعر النفط بنحو ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة بعد طلب رسمي من الولايات المتحدة البريطانية للانضمام لسحب من الاحتياطيات التي تسيطر عليها الحكومات متوقع في وقت قريب في أعقاب اجتماع في واشنطن بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي بحث الأمر.

 وقال روب مونتيفوسكو المتعامل في سوق النفط في سكدن فايننشال ملقياً الضوء على نقص الإمدادات من سوريا والسودان وغيرهما إن الطاقة الإنتاجية الفائضة قليلة جداً فعلياً وأي كارثة طبيعية أو مشكلة في الشرق الأوسط قد تسبب مشكلة حقيقية.

 

الجلسة السابقة

وفي الجلسة السابقة انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام إذ طغت أنباء موافقة بريطانيا على التعاون مع الولايات المتحدة لإطلاق كميات من المخزونات الاستراتيجية للنفط في وقت لاحق من هذا العام على أثر بيانات تظهر ان طلبات إعانة البطالة هبطت لأدنى مستوى لها في أربعة أعوام الأسبوع الماضي وبيانات تفيد ان نشاط الصناعات التحويلية في منطقة شمال شرق الولايات المتحدة انتعش هذا الشهر.

 

اتفاق مفاجئ

وقال مصدران بريطانيان ان بريطانيا قررت التعاون مع الولايات المتحدة في اتفاق ثنائي لإطلاق كميات من مخزونات النفط الاستراتيجية وذلك في محاولة لمنع أسعار النفط المرتفعة من ان تخرج النمو الاقتصادي عن مساره في عام الانتخابات الأميركية. وقال أحد المصادر إنه من المتوقع ان يرد "قريباً" طلب رسمي من الولايات المتحدة إلى بريطانيا للتعاون في إطلاق كميات من المخزونات التي تسيطر عليها الحكومة. وقال المصدران ان بريطانيا سترد بالإيجاب على مثل هذا الطلب.

وقال أحد المصدرين ان تفاصيل التوقيت والكمية والمدة لسحب جديد من مخزونات الطوارئ لم يتم الاتفاق عليها بعد، لكنه من المتوقع التوصل إلى اتفاق بحلول الصيف. وقال مصدر آخر انه من المحتمل ان تفاتح واشنطن بلداناً أخرى في هذا الأمر لتساهم في هذا التحرك وان من بينها اليابان.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان أوباما وكاميرون ناقشا مسألة ارتفاع أسعار النفط، لكنه رفض التعقيب حينما سئل هل ناقش الزعيمان إطلاق كميات من مخزونات الطوارئ النفطية. وقال انه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن السحب من المخزونات أو الجدول الزمني لمثل هذه الخطوة. وقال متحدث باسم كاميرون يصحبه في رحلته "مسألة إمدادات النفط نوقشت لكن لم يتم اتخاذ قرارات في هذا الشأن".

 

صادرات أوبك

في الأثناء مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية العاملة في صناعة النقل ان صادرات أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك المحمولة بحراً من النفط الخام ما عدا أنجولا والإكوادور ستهبط 160 ألف برميل يومياً خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في 31 من مارس. وقالت في أحدث تقرير لها إن صادرات النفط الخام المحمولة بحراً لأعضاء أوبك ستنقص في فترة الأربعة أسابيع في المتوسط إلى 23.41 مليون برميل يومياً من 23.57 مليون برميل يومياً في الأربعة أسابيع حتى الثالث من مارس.

وتضخ منظمة أوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. واتفقت أوبك في اجتماعها في 14 من ديسمبر الماضي على تبني سقف للإنتاج قدره 30 مليون برميل يومياً وهو أول اتــــفاق جديد لها بشأن الإنتاج في ثلاثة أعوام .