أكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في حديث لإذاعة حكومية بعد أن عرضت حكومته ميزانية عام 2012- 2013 أن الهند تحتاج لتعديل أسعار منتجات النفط من أجل خفض الدعم ودعم خطط النمو. وقال وزير المالية براناب موكيرجي في كلمته عن الميزانية إن الحكومة تعتزم الإبقاء على الدعم في عام 2012-2013 دون مستوى 2% من الناتج المحلي الإجمالي وان تخفضه عن 1.7 %في الأعوام الثلاثة التالية.

وقال وزير المالية الهندي براناب موخيرجي أثناء الكشف عن الموازنة السنوية للحكومة أمام البرلمان إن اقتصاد البلاد أبدى مؤشرات واضحة على أنه عند بداية الانتعاش بعد عام من نمو أبطأ من المتوقع. وقال موخيرجي إن الأحداث العالمية التي سببت حالة من عدم اليقين مثل أزمة الديون في منطقة اليورو والتطورات السياسية في الشرق الأوسط أثرت على نمو الاقتصاد الهندي وكذلك ارتفاع أسعار الفائدة المحلية وأسعار النفط الخام.

وأضاف انه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للهند إلى 6.9% في العام المالي الجاري الذي ينتهي في 31 من مارس الحالي بعد نمو بلغ 8.4% في العامين الماضيين. وأوضح أن أداء هذا العام كان مخيباً للآمال ، ولكن الحقيقة أيضاً أنه في أي مقارنة بين الدول ، لا تزال الهند ضمن طليعة الدول في النمو الاقتصادي. وقال إن التباطؤ يرجع إلى حد كبير إلى ضعف النمو الصناعي لكن هناك مؤشرات على حدوث تغير عكسي.

وأوضح الوزير الهندي: في حين ليس لدينا أرقام إجمالية للربع الأخير من العام المالي 2011 2012، تدلل مؤشرات كثيرة تخص تلك الفترة على أن الاقتصاد يتحول الآن. وأشار إلى أن هناك مؤشرات على التعافي في قطاعات الفحم والأسمدة والأسمنت والكهرباء. وألمح إلى أنه سيتعين اتخاذ "قرارات صعبة" من بينها خفض الدعم. وتشمل الموازنة اقتراحات بإنفاق أكبر على البنية الأساسية بما فيها الطرق والموانئ والإسكان ومشروعات للقطاع الزراعي.

وأشارت دراسة اقتصادية سنوية صادرة عن الحكومة الهندية إلى تراجع النمو في العام المالي الجاري لكنها نوهت إلى أن الضعف وصل مداه وسيكون هناك اتجاه صعودي وشيك. وفي إعلان منفصل، أبقى البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير برغم التوقعات بخفض الفائدة مع تباطؤ النمو.