حصلت تونس على ضمانات من الحكومة الأميركية ستمكنها من دخول سوق السندات الدولية هذا العام للمرة الاولى منذ 2007. وقال مسؤول بوزارة المالية التونسية إن السندات المضمونة من الولايات المتحدة قد تجمع 400 الى 500 مليون دولار. وأضاف أن ذلك سيلي اصدار سندات خزانة بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات لصالح قطر بفائدة 2.5% فقط.
وقال شاكر سلطاني المدير العام بوزارة المالية إن الضمانات الأميركية ستتيح لتونس الاقتراض من البنوك الدولية بفائدة أقل كثيرا مما يسمح به وضعها الائتماني في الأحوال العادية. وأضاف سلطاني انه لو أرادت تونس ان تدخل الأسواق الدولية دون تلك الضمانات فمن المتوقع حاليا ان تدفع بين ثلاثة وأربعة بالمئة فوق سعر الفائدة بين البنوك (ليبور).
وتتوقع تونس في ظل الضمانات الاميركية أن تقترض بفائدة أقل كثيرا تبلغ نحو نصف بالمئة فوق سعر ليبور والذي يدور حاليا حول نصف بالمئة على قروض مدتها ثلاثة أشهر. وقد يساعد سعر فائدة عند هذا المستوى الماليات العامة لتونس على التعافي من الاضطربات التي حدثت بسبب الثورة وأثرت على النمو الاقتصادي وزادت من الانفاق العام. وسبق ان ضمنت الولايات المتحدة قروضا لدول شرق أوسطية. ففي 2012 أعطت اسرائيل حزمة من الضمانات لمساعدة اقتصادها على التكيف مع ركود سببه التباطؤ العالمي وموجة من العنف.
وستصدر تونس سندات الخزانة لصالح قطر في ابريل. وقال سلطاني ان السندات المضمونة من الولايات المتحدة ستصدر على الارجح في اغسطس او سبتمبر لتغطية ديون مستحقة. وكان مسؤول حكومي أوضح في وقت سابق شريطة عدم الكشف عن هويته أن السندات المضمونة من الولايات المتحدة والتي تبلغ قيمتها 650 مليون دولار قد تصدر في وقت قريب ربما مايو او يونيو. وقال سلطاني إن الحكومة التونسية تأمل أيضا أن تدخل سوق الصكوك التي تشهد نموا لكنها لا تتوقع اصدار صكوك هذا العام في ظل عدم وضع اطار قانوني لها.
وانكمش الاقتصاد التونسي 1.8 % العام الماضي وتتوقع الحكومة نموه 3.5 % في 2012. وقال وزير المالية حسين الديماسى ان ارتفاع اسعار النفط كان له أثر كبير على المالية العامة للدولة واضطر الحكومة لمراجعة ميزانيتها لمعرفة ما اذا كانت ستفي بالتزامها بتطوير الولايات الوسطى الفقيرة والتي انطلقت منها الثورة.