تمسكت الأسواق العالمية بالمكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة ولقيت مزيداً من الدعم من بيانات إيجابية. وقال بيتر جرانري محلل الأسهم في ساكسو بنك: تشهد الأسواق ارتفاعات جيدة وهناك قوة دفع طيبة ودفعة اضافية من بيانات أميركية جاءت أفضل من المتوقع. وحوم الدولار قرب أعلى مستوى في شهر أمام اليورو وفي 11 شهرا أمام الين وتمكن من جني المزيد من المكاسب مع تزايد التفاؤل بشأن الاقتصاد الأميركي وارتفاع عائدات أذون الخزانة.

 

أسهم أميركا

وارتفعت الأسهم الأميركية وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 سادس ارتفاع في سبع جلسات بعد أن أشارت بيانات اقتصادية إلى استمرار تعافي الاقتصاد الأميركي. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 5.07 نقطة أو 0.04% إلى 13199.17 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 1.43 نقطة أو 0.010% إلى 1395.71 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 3.76 نقطة أو 0.12% إلى 3044.49 نقطة.

 وارتفعت الأسهم الأميركية في الجلسة السابقة لليوم السادس على التوالي ليسجل مؤشر داو جونز الصناعي أطول مسيرة ارتفاع منذ فبراير عام 2011 بعد أن قيم المستثمرون نتائج اختبارات التحمل التي أجراها مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي على المؤسسات المالية. وقفزت أسهم بنك أوف أمريكا كورب وزيونس بانكوربوريشان وريجينس فاينانشيال كورب بنسبة 3.6% على الأقل. وخسرت أسهم سيتي جروب وميتلايف أكثر من 3%. في حين زاد سهم أبل أكبر شركة أمريكية للتكنولوجيا بنسبة 2.5% بعد أن رفعت مؤسسة مورجان ستانلي تقديراته لسعر سهم الشركة

 

استقرار أوروبي

وفي الجانب الآخر استقرت الأسهم الأوروبية بعد موجة صعود أخذتها لمستويات لم تشهدها منذ الصيف الماضي بينما أراحت المستثمرين بيانات جديدة من الولايات المتحدة والصين حول قوة النمو الاقتصادي المهم لأرباح الشركات في ظل ضعف الاقتصاد المحلي. واستقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى عند 1097.94 نقطة بعدما صعد إلى 1105.09 نقطة في الجلسة السابقة. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.1% في حين تقدم مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.2% وهبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.3%.

 

صعود ياباني

وسجلت الاسهم اليابانية صعودا في ختام تعاملاتها في بورصة طوكيو للاوراق المالية مع انتعاش أسهم شركات السيارات الكبرى بفضل تراجع قيمة الين الياباني أمام العملات الرئيسية الأخرى. وحقق مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما ارتفاعا بمقدار 72.76 نقطة أو ما يوازي 0.72% ليغلق على 10123.28 نقطة. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 6.5 نقطة أو بنسبة 0.76% إلى 863.61 نقطة. وارتفعت اسعار أسهم شركات التصدير بعد تراجع الين الذي سجل أمام الدولار مستوى 84 ين للمرة الأولى منذ 11 شهرا.

ويعزز تراجع الين تنافسية المنتجات اليابانية في الخارج، مما يزيد من قيمة الأرباح لدى تحويلها إلى داخل البلاد. وقفزت أسهم شركة تويوتا موتور كورب بنسبة 2.87% وهوندا موتور بنسبة 3.45% وكانون بنسبة 3.68%. وقفز سهم مازدا موتور كورب بنسبة 6.06% بعد أن اعلنت الشركة ان طلبات شراء سيارتها الرياضية الفارهة الجديدة "سي إكس 5 وصلت إلى حوالي 8 آلاف، بما يعادل ثمانية أمثال رقمها الشهري المستهدف بعد شهر واحد من طرحها. الوكالات

 

أسواق العملات

وفي أسواق العملات انخفض الدولار واليورو أمام الفرنك السويسري بعد أن أبقى البنك الوطني السويسري المركزي ) سعر صرف الفرنك أمام اليورو عند 1.20 فرنك دون تغيير يذكر. وتتناقض التوقعات الايجابية للدولار مع العملات الأخرى إذ لا يزال اليورو متأثرا بمخاوف الديون السيادية بينما تكبح قوة الين التكهنات بأن يتخذ بنك اليابان المركزي المزيد من اجراءات التيسير النقدي بينما تضر المخاوف حيال النمو الصيني بالدولار الأسترالي. وارتفع الدولار 0.1% أمام الين إلى 83.74 يناً بعد أن وصل إلى 84.18 يناً في التعاملات الآسيوية مسجلا أعلى مستوى منذ أبريل 2011.

وصعد اليورو 0.1% أمام الدولار إلى 1.3040 دولار بينما جنى بعض المتعاملين الأرباح من مراكز مدينة للدولار. وارتفع الفرنك بعد اعلان المركزي السويسري ليعوض خسائر أمس الأربعاء عندما سجل أدنى مستوى في شهر أمام اليورو والدولار. وسجل اليورو أدنى مستوى خلال الجلسة أمام الفرنك عند 1.2085 فرنك على منصة التداول الالكتروني إي.بي.اس قبل أن يقلص خسائره إلى نحو 1.2093 فرنك لكنه لا يزال منخفضا 0.3% عن الاغلاق السابق. كما نزل الدولار إلى 0.9265 فرنك.

وسجل الدولار الأسترالي أقل مستوى في ثمانية أسابيع عند 1.0422 دولار مقتفيا أثر الانخفاض الكبير في أسهم شنغهاي أمس الأول الأربعاء بعد أن بدد رئيس الوزراء الصيني الآمال في تقليص الرقابة على قطاع العقارات.

 

الذهب ينتعش

استرد الذهب بعض عافيته بعدما اجتذب هبوطه في الجلسة الماضية صائدي الصفقات لكن ارتفاع الدولار وتبدد التوقعات بمزيد من التيسير النقدي في الولايات المتحدة جعلا المعدن النفيس عرضة لمزيد من عمليات البيع. وعاد بعض تجار الحلي في هونج كونج للسوق الفورية لكن حائزي المعدن في أنحاء أخرى من آسيا حولوا أموالهم إلى الأسهم بعد اقبال المستثمرين مجددا على الأصول المنطوية على مخاطر اثر بيانات اقتصادية امريكية قوية وسياسات نقدية توافقية لبنوك مركزية عالمية.

وسجل الذهب الفوري أعلى مستوى في الجلسة عند 1648.41 دولار للأوقية (الأونصة) وبلغ 1643.59 دولار بحلول الساعة 0703 بتوقيت جرينتش مرتفعا 1.49 دولار عن الاغلاق السابق. كان الذهب قد تراجع أكثر من اثنين بالمئة أمس الأربعاء بعدما تجاهل البنك المركزي الأمريكي الاشارة إلى مزيد من التيسير النقدي. وقال رونالد ليونج مدير لي تشيونج جولد ديلرز في هونج كونج: المعنويات سيئة للغاية بالطبع. بعد النزول عن 1650 دولارا للأوقية ربما نواصل الهبوط إلى 1600 دولار.

وأضاف أن أي انتعاش للذهب سيكون محدودا ويتركه في نطاق بين 1675 و1680 دولارا للأوقية. واستقرت الفضة دونما تغير يذكر عند 32.07 دولار للأوقية بينما تراجع البلاتين 0.4 % إلى 1664 دولارا للأوقية والبلاديوم 0.93% إلى 688.75 دولاراً للأوقية.