اعتبر 74% من كبار رجال الأعمال في الشرق الأوسط، ممن شملهم استطلاع أجرته شركة المحاماة العالمية «دي إل إيه بايبر» أن القطاع الذي سيشهد أكبر عمليات اندماج واستحواذ في العام 2012 هو قطاع الخدمات المالية وقطاع التأمين. وجاء في المرتبة الثانية قطاع العقارات والإنشاءات، أما المرتبة الثالثة فاحتلها قطاع الضيافة والترفيه والسياحة. وأشار 56% من المستطلعة آراؤهم إلى أن توفر المزيد من فرص الإقراض المصرفي يمثل التمويل الأمثل لمعظم عمليات الاندماج والاستحواذ المحتملة في منطقة الشرق الأوسط، في حين رأى 42% منهم بأن زيادة توافر رأس المال الخاص سيساهم في زيادة هذه العمليات.
ورأى 71% من المستطلعة آراؤهم أن الإمارات هي الأكثر استعداداً لصفقات الحيازة والاندماج خلال العام الحالي. كما اعتقد أكثر من نصفهم بأن المملكة العربية السعودية (68%) ودولة قطر (56%) ستشهدان نشاطاً في عمليات الاندماج والاستحواذ هذا العام.
ومع ذلك، أشار المشاركون في الاستطلاع إلى معيقات تعترض نشاط الاندماج والاستحواذ، حيث يعتبر عدم الاستقرار السياسي المعيق الأكثر تأثيراً (59%). كما أشار 44% منهم إلى أزمة منطقة اليورو وعدم كفاية النظم القانونية كعقبات محتملة أمام عمليات الاندماج والاستحواذ. وفي معرض ردهم على سؤال حول العوامل التي ستسهم في تحسين الظروف الاقتصادية، أشار معظمهم إلى تحقيق الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط ووضع النظم والتشريعات المناسبة.
وقال الشريك الإداري الإقليمي لدى شركة «دي إل إيه بايبر» عبد العزيز الياقوت: عند النظر إلى نتائج الاستطلاع ندرك رؤية مجتمع الأعمال الإيجابية لعمليات الاندماج والاستحواذ في العام 2012. وقد لا يستغرب المطلع من وجود الإمارات والسعودية وقطر في المراكز الثلاثة الأولى للدول التي يتوقع أن تشهد نشاطاً في هذه العمليات، ولكن كلاً من مصر وليبيا تمتلكان احتمالات جيدة، بعد أن عاش كلا البلدين سنة صعبة في العام 2011. ولا يتوقع أحد أن يكون العام 2012 عاما سهلاً، فمن الواضح أن هناك بعض العقبات التي يتعين علينا التغلب عليها في المنطقة، ولكن كبار رجال الأعمال أشاروا إلى توافر الفرص، وليس فقط في دول مجلس التعاون الخليجي، بل في المنطقة بأسرها.