توقع جان كريستوف دوران رئيس بنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي في الشرق الأوسط نمو إيرادات البنك من المنطقة الثرية بالنفط هذا العام رغم تأثر أعمال البنك بشكل طفيف بسبب ثورات الربيع العربي. وقال في مقابلة مع رويترز، أول من أمس، "عالميا حقق البنك نتائج طيبة خلال 2011 وفي الشرق الأوسط أيضا. نتوقع أن يستمر هذا خاصة من (قطاعي) إدارة الأصول وإدارة الثروات." وأضاف "هذه المنطقة شديدة الأهمية لبنك بي.إن.بي باريبا." وذكر دوران أن أثر ثورات الربيع العربي على أعمال البنك بأنحاء المنطقة كان "محدودا جدا."

 

تركيز الأنشطة

وقال دوران: كثير من أعمالنا هنا بمنطقة الخليج مع الهيئات الكبرى والمؤسسات المالية والحكومات. وانسحبت بعض البنوك الأوروبية التي تئن تحت وطأة أزمة ديون منطقة اليورو من أنشطة إقراض الشركات بالمنطقة.

 وأكد دوران أن بنكه يركز حاليا على إعادة هيكلة الديون وخدمات الاستشارات المالية بدلا من الإقراض. ويرى البنك فرصا على مستوى المنطقة في قطاع خدمات المؤسسات والاستشارات المالية وتمويل التجارة وإدارة السيولة وإدارة الثروات والأصول فضلا عن أسواق الديون. وظل البنك تاريخيا أحد أنشط اللاعبين بقطاع تمويل المشروعات في أنحاء المنطقة لكن المشهد بالنسبة للبنك آخذ في التغير في ظل مزيد من الاعتماد على أسواق الديون.

و يقول دوران: يتضح أن التمويل التقليدي طويل الأجل يشهد تغيرا وسيتم تنفيذه بأسلوب مختلف. وسوف نزيد استفادتنا من أسواق المال مثل السندات والصكوك.

 

تحولات ملحوظة

وقال دوران إن بي.إن.بي باريبا نقل مكتبه التمثيلي مؤخرا من دبي إلى مركز دبي المالي العالمي لدعم أنشطة إدارة الثروات التابعة له وافتتح منصة ثانوية تتولى ضمان تواصل أعمال البنك في ضوء سياسته العالمية.

واضطر بي.إن.بي باريبا الذي يقع مقره الإقليمي الرئيسي في البحرين ويدير عمليات بمنطقة الخليج منذ أكثر من 30 سنة إلى نقل جزء من فريق العمل وعمليات المكاتب الخلفية إلى خارج البحرين . وفي فبراير الماضي قالت الذراع المصرفية الخاصة لبنك سوسيتيه جنرال المنافس إن البنك يخطط لإغلاق مكتب البحرين في إطار خطة لخفض النفقات. وقرر كريدي أجريكول غلق مكتبه في البحرين ونقل فريق العمل إلى دبي العام الماضي أثناء الاضطرابات.