نزل سعر خام برنت عن 126 دولاراً أمس حيث طغى صعود الدولار على تحسن الثقة الاقتصادية في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. وتراجع برنت 23 سنتاً إلى 125.99 دولاراً للبرميل بعد أن تحدد سعر التسوية عند أعلى مستوى في 11 شهراً 126.22 دولاراً أول من أمس الثلاثاء. وانخفض سعر الخام الخفيف 30 سنتاً إلى 106.41 دولارات. وقال توني نونان مدير المخاطر في ميتسوبيشي كورب: يبدو الاقتصاد الأميركي أفضل حالاً مما يرفع السوق والشيء الذي سيخفض أسعار النفط هو إذا حدثت زيادات قوية في المخزونات. يبدو المعروض كافياً في ظل ارتفاع مستويات إنتاج أوبك لتعويض أي نقص.

 

إمدادات النفط

قالت وكالة الطاقة الدولية: إن امدادات النفط من الدول غير الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ستنمو بوتيرة أقل من التوقعات السابقة في الربع الأول من العام الجاري ولكنها أبقت على توقعات نمو الطلب دون تغيير. وقالت الوكالة التي تقدم النصح بشأن سياسة الطاقة للدول الصناعية: إن إنتاج الدول من خارج أوبك سيرتفع بواقع 300 ألف برميل يومياً في الربع الأول من عام 2012 انخفاضاً من توقعات سابقة لزيادة 490 ألف برميل يومياً. وخفضت الوكالة توقعات نمو إنتاج أوبك للعام كاملاً إلى 730 ألف برميل يومياً من 900 ألف برميل يومياً. وتوقعت الوكالة أن ينمو استهلاك النفط 800 ألف برميل يومياً في 2012 ولكنها حذّرت من أن الأسعار المرتفعة ستعطل التعافي.

 

تعهد سعودي

في الأثناء قال وزير البترول السعودي: إن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ملتزمة بسد أي نقص "حقيقي أو متصور" في إمدادات الخام وذلك في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة مخاوف من فقد محتمل لإنتاج إيران. وقال الوزير علي النعيمي في كلمة أمام منتدى الطاقة الدولي في الكويت: إن سوق النفط متوازنة بوجه عام وان هناك وفرة في الإنتاج والطاقة التكريرية، مضيفاً أن السعودية وآخرين مستعدون لتعويض أي نقص في معروض النفط الخام. وسبق أن أعلن الوزير أن المملكة مستعدة لرفع الإنتاج فقظ في حالة زيادة الطلب من العملاء.

 

ضغوط متوقعة

قالت مصادر نفطية في الخليج: إن الولايات المتحدة تحث السعودية على زيادة الإنتاج لسد نقص محتمل نتيجة للعقوبات الدولية على إيران. ويدخل الحظر الأوروبي على الخام الإيراني حيز التنفيذ في أول يوليو بينما جعلت العقوبات المالية الأميركية والأوروبية من الصعب على الدول الأخرى المستوردة تحويل مدفوعات مقابل شراء الخام الإيراني. ومع اقتراب إنتاجها من مستويات قياسية عند نحو عشرة ملايين برميل يومياً تقول السعودية: إنها تستطيع زيادة الإنتاج إلى 12.5 مليون برميل يومياً. وتنتج إيران أقل من 3.5 ملايين برميل يومياً وتصدر نحو 2.2 مليون برميل يومياً للأسواق العالمية.