اتهمت وزيرة المالية النمساوية ماريا فيكتر الاتحاد الأوروبي بـازدواجية المعايير في التعامل مع الدول المنتهكة لضوابط الميزانية وذلك لدى مقارنتها للتسامح حيال أسبانيا بالتهديد بفرض عقوبات على المجر. وقالت إنه يتعين التعامل مع كل الدول على قدم المساواة.

وأوضحت: مع إسبانيا،لم نفرض على الفور عقوبات لكن وفي ظل الضغوط على المجر،لدي شعور بأننا نطبق معايير مزدوجة. وأشارت إلى أنها ستدعم إلى حد ما تأجيل اتخاذ قرار بتجميد مساعدة للمجر بملايين اليورو كما طالبت المجر.

وقال دبلوماسيون إن الاقتراح لاقى تأييدا قليلا من الآخرين. في الوقت نفسه، اعترفت فيكتر بأن المجتمع الأوروبي يتعين عليه فعلا أن يناضل من أجل تطبيق القواعد التي وضعها بالفعل لنفسه.

وفي سياق متصل طالب ينس فايدمان رئيس البنك المركزي الألماني(بوندسبنك) مجموعة دول اليورو مجددا بتنفيذ إصلاحات لسياستها الاقتصادية والمالية. وفي مقال كتبه في صحيفة "فرانكفورتر الجماينه تسايتونج" الألمانية وصف فايدمان الإجراءات الطارئة التي تتخذها البنوك المركزية في دول المجموعة بأنها محدودة ولمدة محددة ولا ينبغي أن تكون هذه الإجراءات ذريعة لتأجيل تنفيذ الإصلاحات الضرورية.

وقال المسؤول المصرفي البارز إن من المطالب المحورية بالنسبة له عدم نشوء مخاطر على الاستقرار في حال ساد انطباع بأن السياسة النقدية أصبحت تسير في ركاب السياسة المالية. وشدد فايدمان على أهمية إعداد خطة سريعة حول كيفية إعادة إمدادات السيولة التي قامت بها البنوك المركزية في الوقت المناسب حتى لا ينشأ عن ذلك الإجراء مخاطر لحدوث تضخم. وأعرب فايدمان عن اعتقاده بأن مفتاح حل أزمة الديون الراهنة ليس في حوذة البنوك المركزية بل في حوذة الدول الأعضاء في منطقة اليورو.

وأكد فايدمان المستشار الاقتصادي السابق للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والذي تولى رئاسة البوندسبنك منذ مايو الماضي على ضرورة الفصل الصارم بين السياستين المالية والنقدية ومراعاة حظر التمويلات النقدية السيادية. ()