قفزت معظم مؤشرات الأسواق العالمية أمس وارتفعت المؤشرات الأوروبية إلى أعلى مستوى في 7 أشهر والأسهم الأميركية بعد بيانات أفضل من المتوقع لمبيعات التجزئة الشهر الماضي وتراجع المخاوف بشأن اقتصاد منطقة اليورو. واختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع طفيف بعد أن تلاشى أغلب المكاسب بسبب قرار البنك المركزي عدم زيادة برنامج شراء الأصول الرامي إلى تعزيز النظام المالي للبلاد. وفي أسواق العملات صعد الدولار لأعلى مستوى مقابل الين في 11 شهراً وحام مؤشره قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع مدعوماً بتوقعات أن يحول انتعاش الاقتصاد الأميركي.

 

الأسهم اليابانية

وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 9.22 نقاط بما يعادل 0.09% ليصل إلى 9899.09 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً صعوداً بمقدار 0.05 نقطة أي بنسبة 0.01% إلى 845.33 نقطة. وكانت الأسهم اليابانية استهلت تعاملاتها بارتفاع كبير مع تراجع الين أمام اليورو وهو ما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في أوروبا. ولكن الأسهم تراجعت بعد إعلان قرار البنك المركزي الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

 

أسواق أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية بعد بيانات قوية من ألمانيا والولايات المتحدة محركي النمو الرئيسيين في الاقتصادات المتقدمة لكن أحجام التداول كانت منخفضة قبيل قرار الفائدة الأمريكية. ومن شأن البيانات القوية أن تساعد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو على تجاوز مرحلة التوقف لالتقاط الأنفاس التي ظل يراوح مكانه فيها منذ سجل أعلى مستوى في سبعة أشهر قبل ثلاثة أسابيع. وقالت بترا كرسنبروك خبيرة التحليل الفني لدى كومرتس بنك: شهدنا حركة جيدة والآن نتحرك في نطاق تداول أساسي بين 2460 و2558 نقطة لكن مازلنا نراهن على ارتفاع السوق.

 

تعويض الخسائر

وعوض الدولار خسائره مقابل الين بعدما أحجم بنك اليابان عن تبني خطوات تيسير نقدي قوية وفاجأت الخطوة المستثمرين الذين توقعوا أن يكرر البنك إعلانه المفاجئ لإجراءات تيسير نقدي في الشهر الماضي. وبلغ مؤشر الدولار 79.981 قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع البالغ 80.132 الذي سجله في الجلسة السابقة. ويستبعد محللون أن يعجل مجلس الاحتياطي الاتحادي إعلان إجراءات جديدة وستسلط الأضواء على مبيعات التجزئة في فبراير.

وصعد الدولار 0.5% عن الإغلاق السابق إلى 82.72 يناً مع تنفيذ أوامر لوقف الخسائر عند تجاوز مستواه المرتفع السابق عند 82.65 يناً. ودفعت قوة الدولار اليورو للهبوط مقترباً أكثر من أقل مستوى في شهر الذي سجله في الجلسة السابقة. ومازالت العملة الموحدة تحت ضغط جراء مخاوف من تفاقم أزمة الديون الأوروبية رغم نجاح اليونان في صفقة مبادلة تقلص ديونها. وبلغ اليورو 1.3135 دولار ليس بعيداً عن أقل مستوى في شهر البالغ 1.3079 دولار.

 

 

اختبارات البنوك

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إنه سينشر نتائج أحدث جولة من اختبارات التحمل التي شملت 19 من البنوك الأميركية الكبرى غداً الخميس. وستقيس الاختبارات قدرة البنوك على تحمل صدمة مالية تتضمن ارتفاع معدل البطالة إلى 13% وهبوطاً بنسبة 21% في أسعار المساكن. وقال مجلس الاحتياطي مطلع الأسبوع إنه سينشر موقف الملاءة المالية لكل بنك على حدة ومعلومات عن خسائر القروض وأيضاً التدهور في بضع فئات للإقراض بما في ذلك بطاقات الائتمان والقروض العقارية.