وقع وزراء مالية منطقة اليورو على حزمة الانقاذ المالي لليونان أمس ثم حولوا انظارهم لاسبانيا التي تتجه حكومتها لمخالفة لوائح ميزانية الاتحاد الاوروبي التي أقرت في الآونة الاخيرة بتجاوزها هدف خفض عجز الميزانية مرة اخرى هذا العام.
ونجحت اليونان الطرف الرئيس في ازمة الدين في اوروبا في مبادلة سندات بحيازة القطاع الخاص في مطلع الاسبوع بأخرى جديدة اطول اجلا بأقل من نصف القيمة الاسمية لتخفض ديونها بأكثر من مئة مليار يورو (130 مليار دولار). ويمهد هذا الطريق لتصديق وزراء مالية المنطقة على الحزمة وقيمتها 130 مليار يورو، وتتيح تمويلا لليونان حتى عام 2014 بعدما اقروا يوم الجمعة بالتزام اليونان بجميع الشروط الموضوعة. وقادت برامج التقشف المتعاقبة لانكماش الاقتصاد اليوناني.
وفيما فقدت مشاكل اليونان المالية بعض إلحاحها اضحت اسبانيا تمثل تحديا جديدا إثر اعلان الحكومة السابقة تجاوز نسبة العجز المستهدفة بفارق كبير، وجاءت الحكومة الجديدة لتعلن انها لن تفي بهدف خفض معدل العجز في الميزانية هذا العام ايضا.
وقال مسؤول من منطقة اليورو شارك في الاعداد للمحادثات الوزارية "ستكون اسبانيا موضوع نقاش جاد اليوم بسبب اسلوب ومضمون اعلانها".
وسارعت اسبانيا رابع اكبر اقتصاد في منطقة اليورو لفرض اجراءات تقشف لحماية نفسها من ازمة منطقة اليورو. وكانت تنوي خفض العجز في الميزانية إلى ستة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2011 ولكنها اعلنت ان العجز بلغ 8.5%. وكذلك تستهدف خفض العجز إلى 4.4% في عام 2012 حسب اتفاقها مع وزراء مالية مجموعة اليورو. ولكن مع بلوغ نسبة البطالة 23% وتصاعدها اعلنت الحكومة الجديدة في اسبانيا في وقت سابق من الشهر الحالي، انها تهدف لخفض العجز إلى 5.8 % فقط بينما سيظل هدفها خفض العجز إلى ثلاثة في المئة في العام المقبل.