ارتفع التضخم في السعودية إلى 5.4% على أساس سنوي في فبراير مسجلا أعلى مستوى في 14 شهرا ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والإسكان.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أمس أن أسعار المستهلكين زادت مقارنة مع الشهر السابق 0.3% بعدما صعدت 0.1% في يناير.
وتفيد التقديرات الرسمية بنمو الاقتصاد السعودي أكبر اقتصاد عربي 6.8% في 2011 مدعوما بارتفاع أسعار النفط والإنفاق الحكومي وتوقع المحللون في استطلاع لرويترز أن ينمو اقتصاد المملكة 4% هذا العام.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في ديسمبر أن يبلغ متوسط التضخم 5% في 2012 أي دون تغيير عن العام السابق.
وتسارع التضخم في المملكة إلى 5.3% في 2010 من 5.1% في 2009 لكنه مازال أقل من المستوى القياسي المرتفع 9.9% الذي سجله في عام 2008 الذي شهد طفرة أسعار النفط والأزمة العالمية.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) في فبراير إنها تتوقع استقرارا نسبيا في الأسعار أو انحسارا طفيفا للضغوط التضخمية في الأمد القريب.
وقال بول جمبل رئيس البحوث لدى شركة جدوى للاستثمار في الرياض: إن مبعث القلق فيما يتعلق بالأرقام الجديدة هو القفزة الكبيرة في الإيجارات مجددا.. فهي الأعلى من نوعها على أساس سنوي منذ مايو 2010." "هذا شيء جدير بالاهتمام ويشير إلى أن المشروعات العقارية الجديدة التي وعدت بها الحكومة لم تتبلور بعد وأيضا إلى زيادة الطلب." "نتجه صوب مرحلة من ارتفاع تضخم الإيجارات إلى أن تدخل العقارات الجديدة للمشروعات الحكومية إلى السوق." وقالت ليز مارتنز كبيرة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى اتش.اس.بي.سي في دبي:
مازال الرقم معقولا مع الأخذ في الاعتبار النمو القوي للقطاع الخاص والقطاعات غير النفطية إضافة إلى زيادة القروض والرواتب. ربما تدفع هذه العوامل التضخم للصعود في وقت لاحق هذا العام." وأفاد جارمو كوتيلين كبير الخبراء الاقتصاديين لدى الأهلي كابيتال بأن مثل هذا التفاوت للمعدل الشهري معتاد نظرا لعوامل موسمية مثل الغذاء والطاقة لكن بشكل عام مازال المعدل السنوي كما هو متوقع. وتابع قائلا: نتوقع الآن أن نشهد بعض الزيادة في تكاليف الإسكان مع تعافي النشاط الاقتصادي.. يمكن أن نتوقع أن تساهم الإيجارات بشكل أكبر في التضخم في ظل التعافي الاقتصادي العام واستمرار نقص المعروض.
