سجل الميزان التجاري في الصين عجزاً بلغ 31.5 مليار دولار في فبراير مع تخطي الواردات حجم الصادرات لتسجل البلاد أكبر عجز في عقد على الأقل مما يؤجج الشكوك بشأن مدى تأثير الطلب الخارجي الضعيف أو عوامل موسمية على الانخفاض.
وقال تشانغ تشي وي كبير الاقتصاديين لدى نومورا في هونج كونج: "الصورة متباينة للغاية"، محذراً من تحميل النتائج أكثر مما تعني في ظل التقلبات الناجمة عن عطلة العام القمري الجديد التي تعطلت خلالها المصانع أسبوعاً في يناير 2012 وفبراير من العام الماضي.
وأوضح تشانغ: «لكن ثمة جانباً مشرقاً في تلك الواردات ولاسيما واردات المكونات لأغراض التصدير التي كانت ضعيفة في يناير وتحسنت في فبراير. أتوقع أن تنمو الصادرات في مارس وابريل قليلاً عن هذا المستوى.". وحذر اقتصاديون في اتش. اس. بي. سي العملاء من عجز يصل إلى 28 مليار دولار وكان متوسط التوقعات في السوق لعجز حجمه 4.9 مليارات دولار.
ويرى محللون أن عطلات العام القمري الجديد تعني أن يتعين على المستثمرين جمع بيانات يناير وفبراير معاً لقياس الاتجاه بشكل أفضل. وحددت الحكومة معدل النمو المستهدف للصادرات والواردات في 2012 كاملاً بنحو 10%.
ونمت الواردات بنسبة 39.6% في فبراير وهو أعلى مستوى في عام لتتجاوز النسبة توقعات بلغت 27% وتزيد على مثلي معدل نمو الصادرات البالغ 18.4%. ومعدل نمو الصادرات يتجاوز فقط نصف المعدل المتوقع رغم أنه عند أعلى مستوى في ستة أشهر.
وارتفعت قيمة الصادرات الشهر الماضي إلى 114.47 مليار دولار في مقابل ارتفاع قيمة الواردات في نفس الشهر بنسبة 39.6% لتصل إلى 145.9 مليار دولار. وسجلت صادرات الصين إلى منطقة اليورو تراجعاً بنسبة 1.1% خلال أول شهرين من العام الجاري. وكانت احتفالات السنة الميلادية الجديدة في التقويم الصيني خلال يناير الماضي من بين الأسباب التي أدت إلى عجز ميزان التجارة الصيني خلال الشهر الماضي الذي يعد الأكبر خلال عقد من الزمان حيث أغلقت المصانع لمدة أسبوع.
