نمت مبيعات التجزئة في الصين 14.7% إلى 535.8 مليار دولار في يناير وفبراير عن مستواها في نفس الفترة قبل عام بينما كان المحللون يتوقعون 17.5%. وساعد هذا على كبح التضخم في أسعار المستهلكين الذي تباطأ إلى أدنى مستوياته في 20 شهرا عند 3.2 % في فبراير مقارنة بمستواه قبل عام بينما كان المحللون يتوقعون ارتفاعه 3.4%. وهو بذلك ضمن الحدود المريحة لمستوى التضخم الذي تستهدفه بكين في 2012 البالغ 4%.

 

هبوط اضطراري

وفي الجانب الآخر أظهرت مجموعة مؤشرات أن الاقتصاد الصيني يتجه إلى هبوط مريح مما يهدئ مخاوف المستثمرين من حدوث تباطؤ حاد ويكشف عن فرصة كبيرة لمواصلة تيسير السياسة النقدية لدعم النمو. ودعمت أول مجموعة رئيسية من البيانات الاقتصادية لهذا العام التوقعات بأخذ خطوة جديدة على صعيد السياسة النقدية إذ أنها أظهرت تباطؤا في الإنتاج الصناعي والتضخم واستثمارات الأصول الثابتة ومبيعات التجزئة. ودعمت بيانات نمو الإقراض التوقعات بتيسير السياسة النقدية لدعم الطلب على الائتمان وضمان تحقيق النتيجة التي يريدها صناع السياسة التي تتمثل في تباطؤ الاقتصاد بالدرجة الكافية لوقف استثمارات المضاربة وفي الوقت نفسه خلق ما يكفي من فرص العمل للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

 

تيسير السياسات

وقال يي بينغ هوانغ الخبير الاقتصادي لدى باركليز كابيتال في هونج كونج : نشهد هذا الهبوط المريح منذ فترة وهذا لن يتغير ... تيسير السياسة سيستمر لفترة من الوقت لكن ليست هناك حاجة ملحة للتيسير بشدة. وأظهرت بيانات أن إنتاج المصانع الصينية تباطأ أكثر من المتوقع في الشهرين الأولين من 2012 حيث نما 11.4 % فقط عن مستواه قبل عام إذ أن ضعف الطلب في الداخل والخارج أبطأ الإنتاج إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين ونصف. وقال محللون إن تباطؤ النمو والتضخم في الوقت نفسه من المتوقع أن يدفع الصين إلى مواصلة خفض مستوى الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي (ن2) نما 13% في فبراير عن مستواه قبل عام بزيادة طفيفة عن أدنى مستوياته في نحو 11 عاما التي سجلها في يناير.

 

البنوك والاستثمارات

وكان إقراض البنوك أقل من المتوقع إذ بلغت القروض الجديدة 710.7 مليار ات يوان أي 112.5 مليار دولار في فبراير بينما كانت التوقعات تشير إلى 750 مليار يوان.

وسجلت استثمارات الأصول الثابتة التي شكلت نحو نصف النمو الاقتصادي الصيني في 2011 نموا أعلى من المتوقع بقليل لكنها لا تزال عند أضعف مستوياتها منذ ديسمبر 2002. فقد نمت 21.5% في الشهرين الأولين بينما كان المحللون يتوقعون نموها 20 %.