انتعشت الصادرات الألمانية في يناير في غمرة ارتفاع في التجارة العالمية. وقال مكتب الإحصاء الألماني في بيانات نشرها أمس إن صادرات أكبر اقتصاد في أوروبا زادت على أساس شهري بنسبة 2.3% في يناير بعد أن تراجعت بنسبة 4.4% في الشهر السابق عليه. وألمانيا هي ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم بعد الصين. وما عزز التحسن في اقتصاد البلاد مع دخوله العام الجديد، ارتفاع الواردات بنسبة 2.4% في يناير بعد أن هبطت بنسبة 3.9% في ديسمبر.
وقفزت الصادرات في الشهر الأول من العام الجاري بنسبة 9.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إجمالي قيمة صادرات البلاد خلال ذلك الشهر إلى 85.9 مليار يورو أي 113.6 مليار دولار. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الواردات بنسبة 6.3% ليبلغ إجمالي قيمتها 72.8 مليار يورو. وزاد الفائض التجاري إلى 13.1 مليار يورو مقابل 12.9 مليار يورو في ديسمبر.
وتسلط البيانات الضوء أيضا على دور ألمانيا كقوة اقتصادية لأوروبا مع زيادة الواردات بنسبة 7.1% على أساس سنوي من الدول الأعضاء المثقلة بالديون في منطقة اليورو. وأظهرت البيانات أيضا طلبا قويا من الدول خارج الاتحاد الأوروبي مع ارتفاع الصادرات بنسبة 15.4% على أساس سنوي لما يطلق عليها الدول الثالثة.
كما أن الصادرات إلى الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا في منطقة اليورو سجلت زيادة سنوية بلغت 4.4% في يناير. ويأتي ذلك برغم الركود الذي بدأ يستجمع قوته في أجزاء من منطقة اليورو كنتيجة لإجراءات التقشف المالي الصارمة التي بدأت تنفيذها حكومات المنطقة لضبط مالياتها العامة.